وليس بجيد لاحتمال أن يكون أمره بذلك استحفاظا به ، لأن العادة أن يرمي أو تنبيها
على حفظها وأنه لا يفرط في ظرفها ، فيكون هي أولي بالحفظ ، أو ليتميز من ماله ،
أو ليعطيها طالبها إن وصف ذلك لغلبة الظن به .
وقيل : يجب لتعذر البينة بذلك ، وينتقض بالمسروق والمغصوب .
وهي أمانة في الحول ترد على صاحبها بنمائها المنفصل والمتصل ، ولا يضمن
إلا بالتفريط ، أو أخذها على أن لا يعرفها والقول قول الملتقط في هلاكها وإنكار
التفريط فيها مع اليمين ، وإن ادعى ردها احتاج إلى بينة وإلا حلف صاحبها ، فإن
تصرف فيها قبل التعريف ضمنها بقيمتها مذ يوم تعدى .
فإن اتجر بها فربح فالربح لصاحبها .
وإن عرفها حولا ، ثم جاء صاحبها رده بنمائها المتصل ، دون المنفصل وتدخل
في ملكه بعد الحول ، وعليه ضمانها .
فإن تصدق بها ضمنها لصاحبها إلا أن يشاء صاحبها أن يكون الأجر له ، ولا
يكون أمانة بعد حول التعريف .
ومتى جاء صاحبها وعينها باقية استرجعها .
فإن كان الملتقط اشترى بها بعد الحول جارية ، فخرجت بنت صاحبها لم
ينعتق عليه ، وكان له بدل المال .
فإن اشتراها منه عنقت عليه .
وإن وجدها في الحرم لم يجز له أخذها إلا بنية التعريف ، دون التملك ،
ويعرفها حولا ، ثم هي كما كانت فيه أمانة لا تضمن إلا بالتفريط ، وإن شاء تصدق
بها عن صاحبها ، ولا ضمان عليه إلا أن يتبرع باختيار الأجر ( 1 ) لنفسه وقيل إذا لم
يرض صاحبها بالصدقة . وإذا عرف اللقطة ستة أشهر ثم قطع بنى على ذلك .
وأخذ اللقطة مكروه جدا .
هامش
( 1 ) أي الأخروي .