ولشركائه في الإرث ، فإن كان مما اشتراه عرف البايع فإن عرفه وإلا خمسه إن
كان بلغ نصاب العين أو الورق ( 1 ) ، والباقي له وإن لم يبلغ فالكل له إذا كان
من دفن الجاهلية ، فإن كان من دفن الإسلام فلقطة .
وإن اشترى حيوانا : كالإبل والبقر والغنم والخيل والسمك ، فوجد في
جوفه جوهرا أو مالا عرف بائعه ، فإن عرف بائعه وإلا فهو له .
وإذا وجد طائرا وهو يعرف صاحبه وجب رده عليه ، فإن لم يعرف له
صاحبا فهو له إذا ملك جناحه .
وروي ( 2 ) إذا جاءك من لا يتهمه ( 3 ) رددته .
وإذا مات الملتقط بعد التعريف ورثها وارثه ، فإن جاء صاحبها ردها عليه ،
وإذا دفع الملتقط اللقطة إلى واصفها بلا بينة ، ثم جاء آخر ببينة ، وهي باقية ردت عليه ، فإن كانت تالفة فعلى أيهما شاء رجع بقيمتها ، فإن رجع على الدافع رجع
على الواصف إلا أن يسمع منه أنها للواصف ، وإن كان سلمها بعينها إلى الواصف
بحكم حاكم ، رجع صاحبها على الواصف لأن الدافع لم يفرط .
* * *
" أحكام اللقيط "
واللقيط والمنبوذ والطفل يوجد وأخذه واجب على الكفاية ، ويأثم الكل
بتركه وهو حر ، ويملك ثبابه وما شد فيها ، وما جعل فيه كالسرير والسفط ( 4 ) وما
فيه من فرش وعين ، وما هو راكبه من دابة ، أو وجد فيه كالخيمة والدار ، والحق
هامش
( 1 ) العين هو الذهب والورق بكسر الراء هو النقرة المضروبة ( راجع المصباح
المنير ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 15 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .
( 3 ) هكذا في النسخ وفي الرواية " لا تتهمه " بصيغة الخطاب .
( 4 ) السفط بفتحتين : وعاء كالجوالق ، ويستعار للتابوت الصغير .