تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وإن وجدها : صبي أو مجنون أو سفيه ، ولي القاضي وليه أمرها وتعريفها ثم ملكها الملتقط بعد . وقيل : لأم الولد والعبد والمدبر الالتقاط ، فإذا عرفها هو أو السيد ملكها السيد بعد ، والأصح أنهم لا يجوز لهم التقاطها ، فإن أعطوها ( 1 ) السادة يوفوا ، وإن لم يعطوهموها فتلفت في أيديهم فعليهم ضمانها ، ويرجع عليهم إذا أعتقوا . وإذا التقطها شخصان أقرت في أيديهما ، ويعرفانها ، ثم يملكانها فيما بعد ( 2 ) وإذا ضاعت من الملتقط ، ثم وجدها غيره ، وأقام الأول البينة سلمت إليه والإشهاد على اللقطة غير واجب . وإذا وجد من نصفه عبد ونصفه حر لقطة دون الدرهم ، فهي بينه وبين سيده وإن كان بينهما مهاياة ( 3 ) ووجدها في يومه فهي له . وقيل : المكاتب كالحر يلتقط ويملك . والفاسق إذا التقط ضم الحاكم إليه أمينا ، وعرفها الفاسق ، ويشرف عليه ثقة ويملكها . والذمي يلتقط في دار الإسلام ويعرف ويملك . وإن وجد طعاما في قفر قومه على نفسه ، وأكله ورد على صاحبه قيمته . وروي ( 4 ) : فيمن صاحب شخصا فسافر ، فوجد شيئا من ماله ، وهو لا يعرفه ، ولا بلده ، تصدق به عنه على أهل الولاية . وإذا وجد في داره أو صندوقه وهو منفرد بالتصرف فيهما شيئا فهو له ، وإن كان يشاركه في الدخول إليها ، أو الوضع في الصندوق غيره فهو لقطة . وإن وجد كنزا في ملك - هو ميراث له - فله ، فإن شركه غيره كان له
هامش
( 1 ) بصيغة المعلوم . ( 2 ) في بعض النسخ " فيما تعذر " ( 3 ) المهاياة أن يجعل السيد عمل العبد يوما لنفسه ويوما للعبد ومعناها جعل النوبة . ( 4 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .
الجامع للشرايع — صفحة 355 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء