وإن وجدها : صبي أو مجنون أو سفيه ، ولي القاضي وليه أمرها وتعريفها
ثم ملكها الملتقط بعد .
وقيل : لأم الولد والعبد والمدبر الالتقاط ، فإذا عرفها هو أو السيد ملكها
السيد بعد ، والأصح أنهم لا يجوز لهم التقاطها ، فإن أعطوها ( 1 ) السادة يوفوا ،
وإن لم يعطوهموها فتلفت في أيديهم فعليهم ضمانها ، ويرجع عليهم إذا أعتقوا .
وإذا التقطها شخصان أقرت في أيديهما ، ويعرفانها ، ثم يملكانها فيما بعد ( 2 )
وإذا ضاعت من الملتقط ، ثم وجدها غيره ، وأقام الأول البينة سلمت إليه والإشهاد
على اللقطة غير واجب .
وإذا وجد من نصفه عبد ونصفه حر لقطة دون الدرهم ، فهي بينه وبين سيده
وإن كان بينهما مهاياة ( 3 ) ووجدها في يومه فهي له .
وقيل : المكاتب كالحر يلتقط ويملك .
والفاسق إذا التقط ضم الحاكم إليه أمينا ، وعرفها الفاسق ، ويشرف عليه
ثقة ويملكها . والذمي يلتقط في دار الإسلام ويعرف ويملك .
وإن وجد طعاما في قفر قومه على نفسه ، وأكله ورد على صاحبه قيمته .
وروي ( 4 ) : فيمن صاحب شخصا فسافر ، فوجد شيئا من ماله ، وهو لا
يعرفه ، ولا بلده ، تصدق به عنه على أهل الولاية . وإذا وجد في داره أو صندوقه وهو منفرد بالتصرف فيهما شيئا فهو له ،
وإن كان يشاركه في الدخول إليها ، أو الوضع في الصندوق غيره فهو لقطة .
وإن وجد كنزا في ملك - هو ميراث له - فله ، فإن شركه غيره كان له
هامش
( 1 ) بصيغة المعلوم .
( 2 ) في بعض النسخ " فيما تعذر "
( 3 ) المهاياة أن يجعل السيد عمل العبد يوما لنفسه ويوما للعبد ومعناها جعل النوبة .
( 4 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .