وروي ( 1 ) إذا وجدها في العمران جواز بيعها ، والتصدق بثمنها .
وإن وجد غير الحيوان ، فإن كان دون الدرهم أو ما قيمته كذلك أخذه ،
وليس عليه تعريفه ، ولا ضمانه ، كالعصا والوتد والأداوة ( 2 ) والشظاظ ( 3 ) ،
وتركه أفضل ليجئ صاحبه فيأخذه وفي فقد صاحبه له أذى ممض ( 4 ) .
وإن كان درهما فما فوقه ، أو ما قيمته ذلك ، فوجده في موضع باد أهله ،
أخذه من غير تعريف .
وإن وجده في غير ذلك ، فإما في الحل أو في الحرم ، فإن وجده في الحل
عرفه حولا في النهار الذي وجده فيه والأسبوع في أسواق ، وأبواب المساجد ،
والجوامع ولا ينشدها في المسجد ، ويجوز بنفسه ، وبمن يساعده ، أو يستأجره
والأجرة من ماله لأن التعريف عليه ، ويقول : من ضاع له ذهب ، أو فضة أو متاع ، إن
كان ( 5 ) ولا يزيد على ذلك ، فإن جاء صاحبها في الحول . ووصف عقاصها أو
وكاها ( 6 ) وجنسها وقدرها ، جاز له أن يعطيه إياها ، وإن أقام البينة وجب أن يعطيه
إياها ، وقيل يجب أن يعطيها بالصفة لقوله ( عليه السلام ) ( 7 ) : أعرف عقاصها ووكاها ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 6 .
( 2 ) الإداوة : إناء صغير من جلد : المطهرة .
( 3 ) الشظاظ : خشبة تدخل في عروتي الجوالقين ليجمع بينهما عند حملهما على البعير .
( 4 ) الممض : المؤلم .
( 5 ) أي إن كان ما أخذه ذهبا أو فضة أو متاعا .
( 6 ) العقاص : خيط يشد به أطراف الذوائب وفي بعض النسخ العفاص بالموحدة
وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو غير ذلك ( راجع المصباح المنير ) وقال في
المبسوط ج 3 ص 321 : العفاص : الجلد الذي يشد به رأس القارورة . والوكاء ككتاب :
حبل يشد به رأس القربة .
( 7 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 243 ، مسألة 5 .