تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وروي ( 1 ) إذا وجدها في العمران جواز بيعها ، والتصدق بثمنها .
وإن وجد غير الحيوان ، فإن كان دون الدرهم أو ما قيمته كذلك أخذه ، وليس عليه تعريفه ، ولا ضمانه ، كالعصا والوتد والأداوة ( 2 ) والشظاظ ( 3 ) ، وتركه أفضل ليجئ صاحبه فيأخذه وفي فقد صاحبه له أذى ممض ( 4 ) . وإن كان درهما فما فوقه ، أو ما قيمته ذلك ، فوجده في موضع باد أهله ، أخذه من غير تعريف .
وإن وجده في غير ذلك ، فإما في الحل أو في الحرم ، فإن وجده في الحل عرفه حولا في النهار الذي وجده فيه والأسبوع في أسواق ، وأبواب المساجد ، والجوامع ولا ينشدها في المسجد ، ويجوز بنفسه ، وبمن يساعده ، أو يستأجره والأجرة من ماله لأن التعريف عليه ، ويقول : من ضاع له ذهب ، أو فضة أو متاع ، إن كان ( 5 ) ولا يزيد على ذلك ، فإن جاء صاحبها في الحول . ووصف عقاصها أو وكاها ( 6 ) وجنسها وقدرها ، جاز له أن يعطيه إياها ، وإن أقام البينة وجب أن يعطيه إياها ، وقيل يجب أن يعطيها بالصفة لقوله ( عليه السلام ) ( 7 ) : أعرف عقاصها ووكاها ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 6 . ( 2 ) الإداوة : إناء صغير من جلد : المطهرة . ( 3 ) الشظاظ : خشبة تدخل في عروتي الجوالقين ليجمع بينهما عند حملهما على البعير . ( 4 ) الممض : المؤلم . ( 5 ) أي إن كان ما أخذه ذهبا أو فضة أو متاعا . ( 6 ) العقاص : خيط يشد به أطراف الذوائب وفي بعض النسخ العفاص بالموحدة وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو غير ذلك ( راجع المصباح المنير ) وقال في المبسوط ج 3 ص 321 : العفاص : الجلد الذي يشد به رأس القارورة . والوكاء ككتاب : حبل يشد به رأس القربة . ( 7 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 243 ، مسألة 5 .