إيداعها ثقة ، ( 1 ) ضمنها .
وإذا أودعه شخصان وديعة وحضرا يسلماها ، وإن حضر أحدهما يسلمها إليه .
فإذا أودع واحد شخصين اجتمعا على الحفظ لأنه لم يرض بأمانة أحدهما .
فإن دفن الوديعة ولم يعلم أحدا ثم سافر ، ضمنها .
وإذا حضره الموت ردها على صاحبها أو وكيله ، فإن تعذر فعلى الحاكم ،
فإن تغدر أودعها ثقة .
فإن لم يفعل ضمن ، فإن أودعها غيره من غير عذر ضمنها .
وإذا أودع صبيا وديعة فتلفت لم يضمن ، فإن أتلفها ضمن كما لو أتلفها
بلا إيداع .
فإن أودعه الصبي وديعة ضمنها إلى أن يسلمها إلى وليه
فإن أودع العبد فأتلف تعلقت برقبته .
وإن أودعه دابة وأمره بعلفها وسقيها ولم يفعل ضمنها ، وله فعل ذلك بنفسه
وبغلامه ، للعادة ، ويرجع بذلك على صاحبها ، وأن لم يأمره ولم ينهه ، وجب ،
لأن إذنه بالحفظ تضمن ذلك . وينفق صاحبها أو وكيله ، فإن لم يكن فالحاكم ينفق
عليها من مال صاحبها ، وإلا أقرض عليه أو أمر الودعي بإقراضه وأقام أمينا ينفق فإذا جاء
صاحبها رجع عليه .
وإن اختلفا في المدة حلف صاحبها ، وفي قدر النفقة يحلف المنفق . فإن لم يكن
حاكم وتبرع بالنفقة الودعي لم يرجع ، وإن أشهد أنه يرجع بالنفقة فكذلك ، وقيل
يرجع . فإن نهاه ربها عن الإنفاق فلم ينفق حتى تلفت فلا ضمان عليه .
وإذا قال الودعي : أمرتني تسليم الوديعة إلى زيد ففعلته ، فأنكر الإذن ولا بينة
حلف صاحبها وغرم أيهما شاء بتلفها ، ولم يرجع أحدهما على صاحبه وإن كانت
باقية أخذها .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " تمكن به " والظاهر أن الجملة حالية .