تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فإن أودع مغصوبا يعرف ربه وجب رده عليه ، فإن لم يفعل مع الإمكان ضمن له ، فإن لم يمكنه فلا ضمان عليه . فإن لم يعرف ربه عرفه حولا فإن جاء صاحبه فيه ، وإلا تصدق به ، فإذا جاء صاحبه خيره بين الأجر والغرم وإن كان مختلطا بمال المودع كالدهن وشبهه رده على المودع .
والوديعة عقد جايز من الطرفين ، وأمانة للبر والفاجر .
فإن شرط ضمانها لم يضمن . فإن تصرف فيها كلبس الثوب ، وركوب الدابة ، أو تركها في غير حرزها ، أو ائتمن عليها غيره بغير إذن صاحبها من غير عذر ، ضمنها بقيمتها يوم تعدى فيها ، ولا يبرأ من ضمانها إلا بردها إلى صاحبها أو وكيله ، فإن أبرأه صاحبها من ضمانها من غير رد برء ، وقيل : لا يبرأ . فإن ردها إلى موضعها لم يبرأ ، فإن نص له على موضع بعينه لها فنقلها من غير خوف ضمنها . فإن أخرجها من كيسها بنية التصرف فيها ، أو حل وكاها ( 1 ) لأخذ بعضها ضمن كلها لهتكها . فإن خرق الكيس من فوق الدراهم ضمن ما خرقه دونها . فإن خرق دون السد ضمنها لهتكها وإن لم يأخذ وإن كانت ظاهرة فأخذ منها درهما للتصرف فيه ضمنه فقط . فإن رده أو رد بدله وتميز لم يزل عنه ضمانه ، وإن رد بدله ولم يتميز ضمن الكل لأنه خلط ماله بالوديعة . فإن عزم على التصرف فيها ولم يحدث شيئا لم يضمنها . فإن سافر بها وردها على صاحبها أو وكيله أو الحاكم عند فقدهما ممكن به أو
هامش
( 1 ) الوكاء ككتاب : رباط القربة وغيرها ، كالوعاء والكيس والصرة .
الجامع للشرايع — صفحة 329 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء