وإن شرط ضمان الأصل أو تعدى فيها فتلفت قبل نقصان الأجزاء ضمنها بأجزائها
وإن تلفت بعد النقصان ضمنها بقيمتها يوم التلف .
ويبرأ من الضمان بردها إلى صاحبها أو وكيله ، ولا يبرأ بردها إلى اصطبل
صاحبها أو داره .
ويجوز الرجوع في العارية وإن كانت موقتة .
وإذا رجع فيها وكان استعارها لبناء أو غراس قوم عليه ذلك ، أو ضمن أرش
القلع ، أو اختار الإبقاء بالأجر .
وإن أراد صاحب الغراس بيعه لغيره جاز عند من قال له حق الدخول للسقي ،
فإن فيه خلافا .
وإن كان له الزرع لا يتأبد ، صبر حتى يبلغ ، بالأجرة ، وقيل : فيه كالأول .
وإن ادعى راكب الدابة الإعارة ، وصاحبها : الإجارة - بعد مضي مدة
لمثلها أجرة - ولا بينة حلف الراكب : أنه لم يستأجر ، والصاحب : أنه لم يعر ، واستحق
صاحبها أجرة المثل .
وإن اختلفا عقيب التسليم حلف الراكب وردها فإن كانت تالفة لم يكن
لاختلافهما معنى لبطلان الإجارة والإعارة وهي أمانة فلم تضمن ، وإن قال شرط
ضمانها فإن الراكب يقر لصاحبها بقيمتها وهو لا يدعيها ، فإن مضت مدة لمثلها أجرة
وتحالفا وهي مضمنة فعليه أجرة مثل المدة وهو يقر بقيمتها لمن لا يدعيها .
وإن عكست الدعوى والدابة قائمة عقيب التسليم حلف صاحبها وأخذها ، وإن
مضت المدة استردها والراكب يقر له بأجرة وهو لا يدعيها ولا معنى لاختلافهما ، وإن
مضي بعض المدة فالراكب يقر له بأجرة وهو لا يدعيها .
وإن كانت تالفة واختلفا عقيب القبض فلا أجرة ولا ضمان ، لأن العارية
أمانة ، وإن كان بعد مضي بعض المدة فالراكب يقر له بالأجرة ، وهو لا يدعيها .
فإن أعاره حائطه ليضع عليه جذوعه جاز .
فإن رجع المعير قبل الوضع أو بعده قبل البناء عليه فله وعلى واضعه رفعه ،