باب الوديعة
الوديعة أمانة تفتقر إلى إيجاب وقبول أو القبض ، والقول ما أنبأ عن معناها والقبول
بالقول أو القبض ، وهي مستحبة للأمين القادر على الحفظ ، لأنه قضاء حاجة . ويجب حفظها بمجرى العادة ، فالعين في صندوق أو خزانة ، والفرس على
الدور ( 1 ) في اصطبل .
ولا ضمان على الودعي إلا بالتفريط ، ولا بينة عليه في دعوى الهلاك ، فإن
اختلفا في التفريط فعلى صاحبها البينة وعلى الودعي اليمين ، وإن ادعى الرد حلف
أيضا .
وإن ثبت التفريط فاختلفا في القيمة فالقول قول صاحبها مع يمينه ، إلا أن
يكون لأحدهما بينة .
وقد ذكرنا بعض مسائلها في الوكالة .
فإن ادعى ردها على من لم يودعه إياها ، كورثة صاحبها ، فعليه البينة وإلا
فعلى الوارث اليمين ، وكذلك إن أطارت الريح ثوب غيره إلى داره فادعى رده
عليه ، أو ادعى ولي اليتيم رد ماله عليه بعد الرشد فأنكر .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " على المدود " ولعلها هي " الأمدود " ومعناها : العادة ولكن
الظاهر أن الصحيح ما في المتن كما في نسخة .