باب الجعالة
الجعالة : عقد جائز من الطرفين ، فهي أن يقول لشخص : إن جئت بعبدي الآبق ،
أو فرسي ، أو بعيري ، وشبه ذلك فلك درهم ، أو دينار ، أو هذا الثوب أو ثوب موصوف
في ملكه أو ذمته . فإن جاء به غيره لم يجب له شئ . ويجوز أن يقول من جاء بعبدي
فله ذلك فإن جاء به الواحد فله ذلك ، وإن جاء به جماعة فذلك بينهم . فإن قال : من
جاء به فله شئ ، فأتى به ، فروى ( 1 ) أصحابنا في رد العبد الآبق من المصر دينارا
قيمته عشرة دراهم ومن خارجه أربعة دنانير والحق بعضهم البعير بذلك .
والظاهر يقتضي وجوب ذلك ولو أتى على القيمة ، ويرجع في غير ذلك إلى
أجرة المثل .
ولو جاء به متبرعا لم يكن له شئ .
ولو قال لواحد : إن جئت به فلك دينار ، فرده هو وآخر معه مساعدة له ، استحق
المجعول له فقط الدينار ، فإن قال : رددته لأخذ العوض فنصف دينار للمجعول له
ولا شئ للآخر وإن شرط شيئا مجهولا رجع إلى الأجرة .
ولو أخذ العبد وشبهه حين وجده وجب رده على صاحبه بغير أجرة ، فإن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، المجلد 6 ، الباب 94 من أبواب اللقطة والضالة
الحديث 43 .