وقول المنكر للمدعي : بعني هذا أو ملكنيه ، إقرار له ، وقوله : صالحني
منه على كذا ليس إقرارا .
وإذا صالح رجل عن غيره بشئ في دين صح الصلح : فإن كان بمال نفسه
بإذنه رجع عليه ، وإن كان بغير إذنه لم يرجع ، وإن صالح لنفسه بأن صدقه في
دعواه جاز . وإن كان عينا فصالح عنه بإذنه صح ورجع عليه وإن كان بغير إذنه
لم يرجع وإن صالح لنفسه جاز .
ويجز أن يشرع جناحا لا يضر بالمارة إلى طريق نافذ ، فإن اعترضه مسلم
لم يجب قلعه ، وقيل : يجب . وإن أضر بهم لم يجز ووجب إزالته ، ولا يجوز أن
يصالح عليه بشئ .
وإن أظلم ( 1 ) به الطريق يسيرا لم يعارض .
وإذا أشرع جناحا في النافذ لم يكن لمحاذيه اعتراضه ، فإن أخرج المحاذي
مثله لم يعترضه الأول فلو سقط خشبته فأخرج جاره جناحا لم يكن له منعه .
والدرب المرفوع ملك أهله .
وإن أراد من ظهر داره فيه أن يشرع جناحا ، أو بابا ، لم يجز إلا بإذن
أصحابه .
وإذا أذن لجاره في وضع خشبته على حائطه جاز ، فإذا سقط احتاج إلى
إذن مجدد .
وإذا ادعى شخصان دارا ، نسبا ملكها إلى ما يوجب الشركة - كالإرث -
فأقر من هي في يده لأحدهما بنصفها شاركه ( 2 ) صاحبه ( 3 ) ، فإن صالحه منه على
شئ بإذن شريكه ( 4 ) صح ، فإن لم يأذن تبعضت الصفقة ، ( 5 ) وإن لم ينسبا الملك
هامش
( 1 ) من الظلمة
( 2 ) في بعض النسخ لفظة " فيه " هنا
( 3 ) أي المدعي الآخر
( 4 ) أي المدعي الآخر
( 5 ) ومعناه صحة الصلح في حق المقر له وهو الربع دون حق الآخر