تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وقول المنكر للمدعي : بعني هذا أو ملكنيه ، إقرار له ، وقوله : صالحني منه على كذا ليس إقرارا . وإذا صالح رجل عن غيره بشئ في دين صح الصلح : فإن كان بمال نفسه بإذنه رجع عليه ، وإن كان بغير إذنه لم يرجع ، وإن صالح لنفسه بأن صدقه في دعواه جاز . وإن كان عينا فصالح عنه بإذنه صح ورجع عليه وإن كان بغير إذنه لم يرجع وإن صالح لنفسه جاز . ويجز أن يشرع جناحا لا يضر بالمارة إلى طريق نافذ ، فإن اعترضه مسلم لم يجب قلعه ، وقيل : يجب . وإن أضر بهم لم يجز ووجب إزالته ، ولا يجوز أن يصالح عليه بشئ . وإن أظلم ( 1 ) به الطريق يسيرا لم يعارض . وإذا أشرع جناحا في النافذ لم يكن لمحاذيه اعتراضه ، فإن أخرج المحاذي مثله لم يعترضه الأول فلو سقط خشبته فأخرج جاره جناحا لم يكن له منعه . والدرب المرفوع ملك أهله . وإن أراد من ظهر داره فيه أن يشرع جناحا ، أو بابا ، لم يجز إلا بإذن أصحابه . وإذا أذن لجاره في وضع خشبته على حائطه جاز ، فإذا سقط احتاج إلى إذن مجدد . وإذا ادعى شخصان دارا ، نسبا ملكها إلى ما يوجب الشركة - كالإرث - فأقر من هي في يده لأحدهما بنصفها شاركه ( 2 ) صاحبه ( 3 ) ، فإن صالحه منه على شئ بإذن شريكه ( 4 ) صح ، فإن لم يأذن تبعضت الصفقة ، ( 5 ) وإن لم ينسبا الملك
هامش
( 1 ) من الظلمة ( 2 ) في بعض النسخ لفظة " فيه " هنا ( 3 ) أي المدعي الآخر ( 4 ) أي المدعي الآخر ( 5 ) ومعناه صحة الصلح في حق المقر له وهو الربع دون حق الآخر