إلى شئ وأقر لأحدهما لم يكن إقرارا للآخر ، فإن أقر لأحدهما بالكل وصدقه فيه
يسلمها وحده إن لم يكن أقر لأخيه بالنصف الآخر ، وإن كذبه بقي النصف في
يد المقر ، لبطلان إقراره بتكذيبه إياه .
فإن صالحه على دار بعبد فبان العبد مستحقا رجع إلى الدار .
فإن صالحه منها على سكناها سنة بدينار جاز .
فإن صالحه على سكناها سنة فقط جاز ، وقيل : تكون عارية ، له الرجوع فيها .
ولا يجوز لأحد الشريكين في حائط أن يبني عليه ، أو يتد وتدا ، أو يفتح
كوة ( 1 ) . إلا بإذن الآخر .
وإذا وجد خشب أحد الشريكين على الحائط المشترك ، أو خشب الجار على
حائط الجار ، فانهدم فله رد الخشب إلا أن يثبت أنه عارية ( 2 ) .
وإذا انهدم الحائط المشترك عرصته ، فأرادا قسمته طولا أو عرضا لم يعارضا
فإن أراد القسمة أحدهما طولا ، أجبر الممتنع ، وإن أرادها عرضا لم تجبر .
ولو اصطلحا بعد هدمه على أن يكون لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه ، على أن
يحمله كل واحد منهما ما شاء إذا بناه ، لم يجزه .
والحائط بين شخصين إذا انهدم لم يجبرا على إعادته ، وكذلك إذا كان بينهما
دولاب ، أو ناعورة - وطالب أحدهما بالإنفاق عليه لم يجبر ، وكذلك إذا كان العلو
لواحد والسفل لآخر فانهدم السقف ، أو حيطان السفل ، أو كان له وضع خشب على
حائط جاره فانهدم فإن هدم السفل صاحبه تعمدا لغير علة أو على أن يبنيه أجبر على البناء .
وإذا كان سطح أحد الجارين أعلى من الآخر لم يجبر أن يعمل سترة .
هامش
( 1 ) الكو والكوة : الخرق في الحائط
( 2 ) يعني عارية الحائط لوضع الخشب عليه قال في المبسوط ج 2 ، ص 297 :
فأما إذا وضع الخشب على الحائط وبنى عليه لم يجز له ( أي لصاحب الحائط ) الرجوع
في العارية لأن في رجوعه إضرارا بمال شريكه وإتلافا لمنفعته