فلا خيار له ، وإن كان معسرا وجهل حاله فله الفسخ .
* * *
الحوالة
وأما الحوالة : فعقد يحتاج فيه إلى رضى المحيل ، والمحتال ، والمحال
عليه ، وأن يكون للمحتال دين على المحيل ، فإن لم يكن له عليه دين فهو وكيل .
فلو مات محيله بطلت وكالته .
ولا فرق بين أن يحيل على من له عليه دين ، أو من لا دين له عليه .
ويصح الحوالة بما يثبت في الذمة ، مما له مثل : كالأدهان ، والأثمان . أو لا
مثل له : كالثياب والحيوان .
ويعتبر اتفاق الحقين في الجنس ، والنوع ، والصفة .
وقبول الحوالة مستحب غير واجب .
وإذا صحت الحوالة وكان المحال عليه مليا أو معسرا فبحكم الضمان .
ولا يصح ( 1 ) أن يحيل السيد بمال الكتابة على عبده ، لأنه ليس بدين لازم .
ويصح حوالة المكاتب سيده به على من له عليه دين .
ويصح أن يحيل السيد على المكاتب بما ثبت له عليه من معاملة ، وغير السيد
ويصح الحوالة بالثمن مدة الخيار ، وبالثمن بعد التفرق ، فإن رد المبيع
بعيب سابق بطلت الحوالة .
والحوالة ليست ببيع ، فلا خيار مجلس فيها ، ولو كانت بيعا لكان بيع
دين بدين .
وإذا لم يعط المحال عليه المال وجحده ، أو مات مفلسا ، أو أفلس حيا ، وحجر
عليه ، فلا رجوع على المحيل للانتقال المفهوم من لفظ الحوالة .
وروى ( 2 ) أصحابنا : أنه إن أبرء المحال المحيل بعد الحوالة ، فلا رجوع له عليه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " يصح "
( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 11 من أبواب أحكام الضمان ، الحديث 2