" باب الشركة "
قال ( 1 ) جعفر بن محمد عليهما السلام : لا ينبغي للرجل أن يشارك الذمي ،
ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة .
وروى ( 2 ) السكوني عنه أن أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهودي والنصراني
والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها .
وإذا قال لغيره : اشتر سلعة ولي نصفها ففعل ، فالربح بينهما والخسران عليها .
والشرك ( 3 ) ثلاث شركة في العين كالميراث ، والبيع ، والهبة ، والشركة ،
والوصية .
وشركة في المنافع كالشركة في الإجارة .
وشركة في الحقوق كالشركة في القصاص ، وحد القذف ، وخيار الشرط
والعيب ، ومرافق الطرق والمقصود هيهنا من شركة الأعيان شركة العنان وهي : عقد
جايز من الطرفين ، وإنما يصح باختلاط المالين غير المتميزين بعد الخلط كالأثمان ،
وماله مثل من العروض إذا اتحدا في الجنس والصفة ، ويجوز أن يتساوى المالان
في القدر ، ويتفاضلا .
والربح والوضيعة بحسب المال .
والتصرف موقوف على الإذن .
فإن شرطا مع التساوي في المال تفاضلا في الربح ، وبالعكس . لم يصح
الشرط ، وقسم الربح على المال ولصاحب الأقل أجرة عمله في نصف الفاضل .
فإن أعطي غيره مالا وضمنه نصفه وعمل متبرعا فربح ، فهو بينهما والوضيعة
كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 2 من كتاب الشركة ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 2 من كتاب الشركة ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الشرك بفتح الشين وسكون الراء مصدر مثل الشركة