وإذا عمل حماما بين الدور أو مخبزا بين العطارين ، أو مصرة ( 1 ) ، لم يمنع .
ولا يمنع من الطبخ والخبز في داره .
وإنما منعنا من إرسال الماء في ملكه على وجه يصل إلى جاره ، لأنه إرسال
له في ملك غيره .
وإذا كان له داران ، وظهر كل منهما إلى درب غير نافذ ، فرفع الحاجز بينهما
جاز . وإن كان له دار ظهرها إلى درب غير نافذ فعمل فيها بابا لم يستطرقه جاز منعه ، لأنه
يؤدي إلى أن يشهد له به .
وإذا كان له في درب غير نافذ باب فأراد إحداث باب آخر إلى أول الدرب
جاز ، وإن أراد إحداثه إلى صدره لم يجز وإن أراد أن يشرع جناحا جاز لهم منعه .
فإن كان بابه في صدره وبينه وبين باب جاره مسافة اختص بها يفعل فيها ما شاء
وإذا تداعيا مالا ، فصالحه منه على مسيل مائه في أرضه ، وعينا الموضع طولا
وعرضا جاز . ولا اعتبار بالعمق لأنه إذا ملك الموضع جاز له النزول فيه ما شاء .
وإذا اشترى علو بيت على أن يبني على جدرانه جاز إذا عين منتهى البناء
بخلاف الأرض .
وإذا ادعى بيتا فاصطلحا على أن للمدعي سطحه يبني على جدرانه بناء معلوما
جاز .
وإذا صالحه على مجهول لم يصح .
وإن صالحه على درهم بدرهمين لم يجز ، لأنه أحل حراما .
ولو صالحه على ثوب أتلفه عليه ، قيمته درهم بدرهمين لم يجز .
وإن ادعى مالا مجهولا فصالحه منه على معلوم صح الصلح .
وإذا خرجت أغصان الشجر إلى هواء الجار فله إلزام صاحبها بإزالتها عنه ،
وإن لم يزلها جاز له إزالتها بنفسه .
هامش
( 1 ) المقصرة : محل تقصير الثوب وتبييضه