وإذا كان فيها ما لا ينقل ويحول ( 1 ) كالأرض . قبلها الإمام ، وقسم دخلها
بين المسلمين بأجمعهم بعد تخميسها .
فإن قوتل أهل الحرب بغير إذنه ، فما غنموا فله خاصة .
ويملك الغانمون الغنيمة بالحيازة مشاعة بينهم ، فإن مات أحدهم ، فحقه
لوارثه ، وإن كان فيها من يعتق عليه عتق نصيبه ، وإن وطئ منه ( 2 ) جارية درأ عنه
من الحد بقدر ماله منها وحد بقدر ما ليس له ، وإن سرق منها قدر حقه فلا قطع ، وإن
سرق منها من لا سهم له فيها - كالأعراب المقاتلة مع المهاجرين - قطع .
وقيل لا يملك أحدهم إلا بعد القسمة ، لأن للإمام أن يعطي الشخص عينا دون
عين وإن كره .
والفيئ ما حصل بلا قتال ، وكان للنبي صلى الله عليه وآله ، ثم هو للقائم بعده مقامه ،
ولا شئ لغيره فيه . ينفق منه على نفسه ، وما ينوبه ، وعلى أقاربه .
ومال الهدنة والجزية ، قيل يخمس ، وقيل لا يخمس .
* * *
" أحكام المرتد والمرتدة "
والمرتد عن فطرة وهو من لم يزل مسلما ، أو ولد بين مسلمين - قتل من غير
استتابة ، وورث ماله وارثه المسلم حين ارتد ، وبانت زوجته واعتدت عدة الوفاة .
وإن كان كافرا أسلم ، ثم ارتد استتيب ثلاثا ، فإن تاب ، وإلا قتل يوم الرابع ،
وورثه وارثه المسلم بعد قتله ، ووقف نكاحه على انقضاء العدة . فإن أسلم قبل تقضيها ،
فهما على النكاح ، وإلا أتمت عدة الطلاق ، وإن مات أو قتل في العدة اعتدت
عدة الوفاة . وإن لم يكن دخل بها بانت في الحال . فإن عاد ثلاثا ( 2 ) قتل في الرابعة
هامش
( 1 ) أي لا يحول بالعطف على المنفي
( 2 ) الظاهر أن مرجع الضمير هو المغنم
( 3 ) أي عاد إلى الارتداد