تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولواليه بذل الجعل والنفل ( 1 ) واشتراط السلب ، لأنه لا يختص به القاتل من دون الشرط ولا يقاتل النساء ، فإن عاون الرجل جاز وإن كان بالمسلمين ضعف وادع ( 2 ) إلى عشر سنين . ولا يفر المسلمون إن كانوا في عدة المشركين ( 3 ) ، أو نصفهم ، إلا متحرفا للقتال أو متحيزا إلى فئة ، فإن نقصوا عن ذلك جاز ، والثبوت أفضل . وإن بادر شخص مسلم فقتل أسيرا مشركا ، فدمه هدر . وإن أسر مشركا فعجز عن المشي ، فليطلقه . وإن أراد قتل أسير ، أطعمه وسقاه . ولا حاد المسلمين إلا ذمام ( 4 ) للشخص الواحد وللجماعة اليسيرة ، وماله كنفسه . ولو كان المذم عبدا مسلما ، لم تحقر ذمته ، ولا يجوز أمان المكره ، ولا إذمام لأهل إقليم إلا للإمام ، فإن أذم غيره لهم وظنوا الأمان ، أو قالوا لا نذمكم فظنوا خلافه ، لم يعرض لهم ، وردوا إلى مأمنهم ، ثم هم حرب ( 5 ) ولا يحل الإخفار ( 6 ) بعد الإذمام ، فإن أحس منهم بخيانة ، نبذ عهدهم إليهم ، وردهم إلى مأمنهم ، بعد أخذ حقوق الله والمسلمين منهم . ولا يحل التمثيل بالكفار ، والغدر بهم ، والغلول منهم . وإسلام الحربي - والحرب قائمة - يحرم ماله ، ودمه ، وولده الطفل والحمل ،
هامش
( 1 ) النفل بالتحريك : الزيادة والمراد هنا زيادة الإمام ( عليه السلام ) لبعض الغانمين على نصيبه شيئا من الغنيمة لمصلحة كدلالة وأمارة ( 2 ) وادع : صالح وتارك العداوة . ( 3 ) أي كان عددهم مساويا للمشركين ( 4 ) الإذمام : إعطاء الذمام والأمان ( 5 ) أي أهل حرب ( 6 ) أخفره : نقض عهده وغدره