ولواليه بذل الجعل والنفل ( 1 ) واشتراط السلب ، لأنه لا يختص به القاتل
من دون الشرط ولا يقاتل النساء ، فإن عاون الرجل جاز وإن كان بالمسلمين ضعف
وادع ( 2 ) إلى عشر سنين .
ولا يفر المسلمون إن كانوا في عدة المشركين ( 3 ) ، أو نصفهم ، إلا متحرفا
للقتال أو متحيزا إلى فئة ، فإن نقصوا عن ذلك جاز ، والثبوت أفضل .
وإن بادر شخص مسلم فقتل أسيرا مشركا ، فدمه هدر . وإن أسر مشركا فعجز
عن المشي ، فليطلقه . وإن أراد قتل أسير ، أطعمه وسقاه . ولا حاد المسلمين إلا ذمام ( 4 ) للشخص الواحد وللجماعة اليسيرة ، وماله
كنفسه . ولو كان المذم عبدا مسلما ، لم تحقر ذمته ، ولا يجوز أمان المكره ،
ولا إذمام لأهل إقليم إلا للإمام ، فإن أذم غيره لهم وظنوا الأمان ، أو قالوا
لا نذمكم فظنوا خلافه ، لم يعرض لهم ، وردوا إلى مأمنهم ، ثم هم حرب ( 5 )
ولا يحل الإخفار ( 6 ) بعد الإذمام ، فإن أحس منهم بخيانة ، نبذ عهدهم إليهم ، وردهم
إلى مأمنهم ، بعد أخذ حقوق الله والمسلمين منهم .
ولا يحل التمثيل بالكفار ، والغدر بهم ، والغلول منهم .
وإسلام الحربي - والحرب قائمة - يحرم ماله ، ودمه ، وولده الطفل والحمل ،
هامش
( 1 ) النفل بالتحريك : الزيادة والمراد هنا زيادة الإمام ( عليه السلام ) لبعض الغانمين
على نصيبه شيئا من الغنيمة لمصلحة كدلالة وأمارة
( 2 ) وادع : صالح وتارك العداوة .
( 3 ) أي كان عددهم مساويا للمشركين
( 4 ) الإذمام : إعطاء الذمام والأمان
( 5 ) أي أهل حرب
( 6 ) أخفره : نقض عهده وغدره