على آخر ، أو ينفى من بلاد الإسلام سنة ، حتى يتوب وكوتبوا ( 1 ) أنه منفى ، محارب
فلا تؤووه ولا تعاملوه ، فإن آووه قوتلوا .
وإن قتل ، وكان القتل غرضه ، خير الولي بين الدية ، والقتل . والعفو .
وإن قصد المال ، تحتم قتله ، أو صلبه حيا ، ويترك ثلاثة أيام . ثم ينزل ، ويغسل
ويكفن . ويحنط ويصلى عليه ، ولم يجز العفو عنه ، ولا الصلح على مال ، إلا ما
جناه قبل المحاربة .
وإن مات المحارب لم يصلب .
فإن جرح فقط ، جرح ونفي . فإن جرح وقتل ، جرح ثم قتل أو صلب .
فإن جرح وأخذا المال ، جرح وقطعت يمناه ورجله اليسرى وإن قطع يمنى
شخص وليست له يمين ، قطعت يسراه . وإن هرب ، طلب ليقام عليه الحد .
وإن تاب قبل القدرة عليه ، ولم يكن جنى على غيره ، عفى عنه ، وإن كان
جنى على غيره عفى ، عن حق الله تعالى ، وأخذ منه حق الناس ، إلا أن يعفو عنه .
ولا يغنم مال المحارب .
ومن أراد نفس إنسان ، أو ماله ، أو أهله ، دفعه ، وإن أدى إلى قتل الدافع فهو
شهيد ، وإلى قتل المدفوع أو جرحه فدمه هدر ، فإن أدبر اللص لم يجز رميه . ويثبت
المحاربة ، بعدلين ، أو إقراره ، فإن شهدا أنه قطع عليهما الطريق ، وعلى القافلة
لم يقبل هما ولا للقافلة لظهور الخصومة والعداوة
* * *
" باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "
هما فرضان على الكفاية ، بشرط : علمه المعروف معروفا ، والمنكر منكرا
وتمكنه من ذلك . وظنه استمراره من المرتكب ، أو المخل ، ولا يؤدي إلى مفسدة
ولا يكون مفسدة من خوف على نفس ، أو مال له ، أو لغيره ، في الحال أو المآل
هامش
( 1 ) أي يكتب إلى أهل البلد الذي ينفى المحارب إليه .