فإن سبيت أمة ( 1 ) استرقت دونه ، سوى الأرض والعقار ويعتق العبد بإسلامه ،
قهرا لسيده ، في دار الإسلام ، وإن أسلم في دار الحرب فرقه باق وقيل يعتق .
ولا يملك الكفار مال المسلمين بالقهر ، وإذا وجد ، رد على صاحبه بالبينة ،
فإن وقع في الغنيمة رد أيضا . فإن قسمت الغنيمة رد على صاحبه وغرم لمن حصل
في سهمه قيمته من بيت المال . وهدية الكفار إلى المسلمين - والحرب قائمة -
غنيمة .
* * *
" أحكام الأسير "
والأسير قبل تقضي الحرب مقتول يضرب عنقه ، أو يقطع يده ورجله من
خلاف لينزف ( 2 ) وبعد تقضيها خير الإمام ، بين المن والفداء والاسترقاق ، إلا أن
يكون ممن لا يقر على دينه بالجزية ففيه المن والفداء فقط وقيل يجوز ( 3 ) . ويكره
القتل صبرا ( 4 ) .
والصبي إذا أسر مع أبويه ، أو أحدهما ، فحكمه حكمهما في الكفر ويباع من
كافر ، وإن سبي وحده تبع السابي ، فإن كان مسلما لم يبع من كافر .
وإذا سبي الزوجان معا ، أو المرأة وحدها ، انفسخ النكاح بينهما . لحدوث
الرق ، وإن كانا مملوكين لم ينفسخ .
والصبيان يسترقون بالسبي والأسر ، فإن أشكل أمر بلوغهم ، فمن أنبت منهم
فهو رجل ، ومن لم ينبت فهو ذرية .
هامش
( 1 ) أي أم الحمل
( 2 ) نزف : ينزف : خرج منه دم كثير
( 3 ) أي يجوز الاسترقاق أيضا
( 4 ) القتل صبرا : أن يمسك شيئا من ذوات الأرواح حيا ثم يرمى بشئ حتى يموت