والمعاهد سواء ، وهو ( 1 ) الواصل إلينا لا للبقاء ، فلا يقر عندنا سنة بلا جزية ،
ويقر أقل منها بعوض وغير عوض ، فإن خيف منه خيانة نقض أمانه ورد إلى
مأمنه .
* * *
" أحكام القتال "
ولا قتال حتى يدعوهم الإمام أو أميره إلى الإسلام ، والتزام أركانه فإن أبوها
أو شيئا منها حل القتال . فإن كان الإسلام قويا ، قاتل على الفور - إلا لمصلحة أربعة أشهر ( 2 ) ،
ودونها إلا لصلاح .
ويقاتل بمن شاء ، وأين شاء إلا الحرم - إلا أن يبدء فيه بقتال : ومتى شاء
إلا رجبا ، وذا القعدة ، وذا الحجة ، والمحرم ، لمن رأى لهن حرمة . وبما شاء
إلا إلقاء السم في بلادهم ، فإن تحصنوا اجتهد في الفتح : فإن تترسوا بأسرى
المسلمين أو الأطفال ، قصد الكافر خاصة ، فإن هلك المذكورون فلا دية ، وعليه
الكفارة في قتل المسلم ، نهارا وليلا .
ويخرب المنازل ، ويحرقها ، ويغرقها ، ويقطع الأشجار لحاجة ، ويكره
ذلك من دونها . ويستحب ألا يشرع فيه . إلا بعد الزوال ، إلا لمصلحة .
ويكره التبييت ( 3 ) لغير ضرورة .
ولا يعرقب ( 4 ) الدابة في أرض العدو ، فإن وقفت عليه خلاها .
هامش
( 1 ) مرجع الضمير هو المستأمن
( 2 ) الظاهر أن المراد أنه يجوز تأخير القتال لمصلحة المهادنة أربعة أشهر ودونها
لا أزيد إذا اقتضى الصلاح أزيد منها
( 3 ) ليلا
( 4 ) عرقب الدابة : قطع عرقوبها والعرقوب ما في رجل الدابة بمنزلة الركبة
في يدها