" كتاب الجهاد "
هذا الكتاب يحتوي على وجوب الجهاد ، وكيفية وجوبه ، ومن يجب
عليه ومن يجاهد وكيفية الجهاد ، وأحكام الغنيمة ، والفيئ ، والجزية .
أما وجوبه : فمن الكتاب ومما علم من دين النبي صلى الله عليه وآله ضرورة . ووجوبه
على الكفاية إذا غلب الظن أن فيمن قام به كفاية كفى ، ويسقط فرضه عن المتمكن
منه بإقامة غيره مقامه .
ووجوبه على كل حر ، ذكر ، بالغ ، كامل العقل مطبق له ، صحيح
من المرض والعمى والعرج ، بشرط حضور إمام الأصل داعيا إليه أو من يؤمره ،
وهو محرم من دون إذنه .
وقد يتعين فرضه إذا دهم ( 1 ) المسلمين عدو يخاف منه بواره ( 2 ) أو بوار
بعض المسلمين ، فيجب الجهاد دفعا له ، لا دعاءا له إلى الإسلام وإن لم يحضر
الإمام . وإذا عين الإمام على شخص تعين عليه . ويبدأ بحرب من دنا ، إلا أن
يكون الأبعد أخطر منه . ولا يعطل الجهاد أصلا . ويجب بالنفس والمال ، فإن تعذر
أحدهما فبالآخر . ومن أعان غازيا بنفقة ، أو مرابطا ( 3 ) أو خلفه في أهله فله مثل أجره
هامش
( 1 ) دهم أي غشى والمراد سلطة العدو على المسلمين .
( 2 ) البوار : الهلاك .
( 3 ) المرابط : من لازم ثغر المسلمين .