في النيابة والاستئجار والوصية بالحج
ويصح النيابة في الحج الواجب والندب ، ويصح الاستئجار فيهما ،
ولا يلزم المستأجر ما أعوز الأجير من النفقة ، بل يستحب له .
ويثاب الأجير على أفعاله . وإذا حج عمن وجب عليه الحج بعد موته ، أجزئت
عنه ، تطوعا أو بأجرة .
ويلزم الأجير كفارة محظور الإحرام في ماله . وإن أفسدها فعليه القضاء ،
ويجزي عن المستأجر ، ولا يحل لمستطيع الحج عن نفسه ، أن يتطوع به ، ولا يحج
عن غيره .
وروى الكليني بإسناده عن سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السلام
عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ، قال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج
به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه ، فليس يجزي عنه حتى يحج
من ماله ، وهي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال ( 1 ) .
ويجوز أن يحج الصرورة عن غيره ، وإن عين في العقد سنة تعينت ، فإن
لم يحج فيها بطل العقد ، ورد الأجرة ، وإن لم يعينها فعليه التعجيل ، فإن لم يفعل
لم يبطل العقد ، ولا فسخ للمستأجر ، ويحج عنه في عام آخر ، وإن شرط التأجيل
إلى عام عينه ، جاز .
ويجوز أن يستأجر اثنان . فصاعدا رجلا ليحج عنهم حجة واحدة تطوعا
وأن يشرك إنسان في حجه جماعة ، وكان لكل واحد منهم حجة من غير أن ينقص
من حجه شئ .
فإن حج عن والديه ، فكذلك وكتب له مع ذلك ثواب البر .
وإذا أخذ مالا ليحج عن غيره ، فحج عن نفسه فهي عن صاحب المال على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ، الباب 5 ، من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1