في حكم العبيد
:
ويجوز أن يتطوع العبد ، والمدبر ، والمكاتب ، وأم الولد ، والمعتق
بعضه بالحج بإذن المولى ، ولا ينعقد بغير إذنه ، ولا تطوع المرأة ، بغير إذن
الزوج .
فإن أذن المولى والزوج ، ثم رجعا بعد الإحرام ، وجب التمام ، وإن أفسده
وجب قضاؤه ، وإن نهى الزوج والمولى .
فإن رجعا قبل الإحرام ولم تعلم المرأة والعبد ، فالظاهر انعقاد الإحرام .
والأمة المزوجة لا تحرم إلا بإذن المولى والزوج .
وإذا أحرم بإذن مولاه ، ثم أفسد الحج ، وأعتق بعد الوقوف بالموقفين ،
أتمها ( 1 ) وعليه قضائها . وحجة الإسلام فيما بعد ، إن وجد الاستطاعة ، وإن
أعتق قبل المشعر ، فالإفساد قبل العتق وبعده سواء يمضي في الفاسد ، وعليه
القضاء ، ويجزيه عن حجة الإسلام .
وإذا باع السيد عبده ، بعد إحرامه بإذنه ، صح بيعه ، وليس للمشتري تحليله
كالبائع ولا خيار له إن علم حاله ، وله الخيار إن لم يعلم . وإن فعل محظور الإحرام
كاللباس والطيب والصيد . فروى موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ، عن حماد
عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو
على السيد ، إذا أذن له في الإحرام ( 2 ) ، وقيل عليه الصوم ولسيده منعه منه ، لأنه
لم يتضمنه إذنه في الإحرام . وليس له متعه من الصوم عن دم المتعة ، لأن إذنه في
التمتع يتضمنه .
* * *
هامش
( 1 ) الظاهر أن مرجع الضمير هو " الحجة "
( 2 ) الوسائل ، ج 9 ، الباب 56 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ، الحديث 1