لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، فإذا برأ من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربه
في إحرامه ، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلا أن يشاء فيعتمر . ( 1 )
ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر وللأداء إن استمرت الاستطاعة في
قابل . والعمرة الواجبة كذلك في الشهر الداخل وإن كانا متطوعين فهما بالخيار .
وإذا استناب المريض لطواف النساء ، وفعل النائب ، حلت له النساء :
ويجوز : التحلل بالإحصار في حج أفسده ، ويلزمه دم الإحصار ، وبدنة
للإفساد ، والقضاء في القابل .
فإن زال المنع والوقت باق ، قضاه من عامه ، فإن ضاق فمن قابل . وإن
لم يتحلل من الفاسد ، والحج لم يفت ، مضى في الفاسد وتحلل ، فإن فاته تحلل
بالعمرة ، وعليه بدنة للإفساد ، والقضاء من قابل .
وإذا بعث المريض هدي التحلل ، وخف ( 2 ) ، فلحقهم قبل فوات أحد
الموقفين ، فقد أدرك الحج ، وإذا واعدهم ليوم بعينه في نحر الهدي ، أو ذبحه ،
فإذا كان اليوم أحل ، فإن لم يكونوا فعلوا ، فلا شئ عليه في الإحلال ، لكنه
يمسك عما يمسك عنه المحرم ويبعث بهدي في قابل .
ويدخل المحصر في القابل في مثل ما خرج منه ( 3 ) ومن بعث بهدي تطوعا
وواعدهم يوما بعينه بإشعاره ، أو تقليده ، اجتنب ما يجتنبه المحرم ، إذا حصل ذلك
اليوم حتى يبلغ الهدي محله ، ثم أحل .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها في الجوامع الحديثية ، نعم نقلها صاحب الجواهر عن نفس هذا
الكتاب ، لاحظ الجواهر ، ج 20 ص 124 وهذا دليل على أن مؤلف هذا الكتاب قد وقف
على أحاديث لم يقف عليها غيره ولهذا الحديث نظائر في هذا الكتاب .
( 2 ) أي خف مرضه
( 3 ) والمراد أنه أحرم في القابل بما يحل منه في العام السابق ، إن كان تمتعا
فأحرم بالتمتع وإن كان قرانا فأحرم بالقران وهكذا .