وإذا أحرمت بالحج ، فخافت الحيض ، قدمت الطوافين ، والسعي ، وصلاة
الركعتين ، وإن لم تقدم ، وجاء الحيض بعد الوقوف بالموقفين ، فعلى الإمام الإقامة
لها حتى تطهر ، وتتم النسك . وإن طافت من طواف النساء أربعة أشواط ، ثم
حاضت جاز أن تخرج ( 1 ) ، وتودع من أدنى باب المسجد . وتؤدي المستحاضة
جميع المناسك إذا فعلت ما يجب عليها ، وتدخل الكعبة .
والمرأة كالرجل في جواز الطواف بها ، أو عنها في العلة ، والإحرام عنها
إن أغمي عليها ، وتجنب محظور الإحرام ، وليس عليها دخول البيت فإن دخلته في
غير زحام جاز ، وتلبس المخيط ، وتكبر أيام التشريق إخفاتا .
* * *
في الإحصار والصد
والمحصر بالمرض إن كان شرط على ربه ، أحل بلا هدي إلا من النساء ، وإن
لم يكن شرط أحل بهدي إلا من النساء ، والمصدود بالعدو كذلك إلا أنه لم تحل له
النساء .
وينويان معا التحلل ، ويبعثان بالهدي إن كانا في الحج إلى منى وإن كانا
في عمرة فإلى مكة فإن لم يمكنهما ففي مكانهما ، وإذا لم يجد الهدي فروى ( 2 ) معاوية
بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في المحصر ولم يسق الهدي قال ينسك ويرجع ، وقيل :
فإن لم يجد الهدي قال يصوم .
وفي كتاب المشيخة لابن محبوب روى صالح عن عامر بن عبد الله بن جذاعة
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم ،
قال : فقال : ينحر بدنة ، - ويحلق رأسه ، ويرجع إلى رحله ، ولا يقرب النساء ، فإن
هامش
( 1 ) أي من مكة ، والقرينة على ذلك هو الوداع المذكور بعده .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 7 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1