وإن بات بغيرها ليلتين فعليه دمان ، وله النفر ثالث النحر بعد الزوال إن كان أتقى وهو
أن لا يأتي النساء في إحرامه أو صيدا أو ما حرم عليه في إحرامه ، أو غربت الشمس
ولم ينفر فيجب أن يبيت .
فإن لم يفعل فعليه دم . وملازمة منى أيام التشريق سنة وهي الفضل من الإتيان
بمكة لطواف التطوع .
ويرمي في كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمرات ، كل جمرة بسبع ،
يبدأ بالعظمى ( 1 ) ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، فإن رماها منكوسة أعاد على
الوسطى ، وجمرة العقبة فإن رمى جمرة بأربع حصيات وما بعدها على التمام تممها
بثلاث فقط فإن رماها بدون الأربع أعاد عليها وعلى ما بعدها وإن رمى الثالثة ( 2 )
ناقصة تممها فقط .
ووقت الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها ، والفضل عند الزوال . ورخص
للمرأة ، والخائف ، والعبد ، والراعي ، والعليل ، وأهل السقاية في الرمي ليلا .
فإن فاته رمي يوم قضاه من الغد بكرة ، ويرمي الحاضر ( 3 ) عند الزوال .
ويقف عن يسار الجمرة الأولى من بطن المسيل ثم يقوم عن يسار الطريق مقابل
القبلة ويحمد الله ، ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم يتقدم قليلا ويدعو
ويسأل الله القبول ثم يتقدم أيضا .
ويرمي الثانية كما صنع كذلك ، والثالثة كذلك إلا أنه يستدبر القبلة ،
ولا يقف عندها . ويستحب أن يدعو والحصى في كفه اليسرى ، ويرمي باليمنى
مكبرا مع كل حصاة ، وداعيا عند الرجوع من الرمي إلى رحله .
فإن جهل ، أو نسي الرمي حتى أتى مكة عاد فرمى فإن ذكر وقد خرج
هامش
( 1 ) الجمرة العظمى هي الأولى .
( 2 ) أي جمرة العقبة .
( 3 ) المقصود أن الرمي الأدائي يكون عند الزوال كما أن القضائي يكون بكرة .