وإذا عين هدي الكفارة ، زال ملكه عنه ، فإن عطب في الطريق أتى بغيره
وإذا عين بالنذر زال ملكه عنه ، وساقه إلى المحل ، فإن عطب بلا تفريط قبل المحل
أجزأ ، فإن لحق ذكاته ، تصدق بلحمه ، فإن لم يجد المستحق ، أعلمه ، ليعرف .
ونتاج الهدي هدي ، ولا بأس بركوب الهدي ، وشرب لبنه ما لم يضر به وبولده .
ويجوز النيابة في الذبح ، والنحر ، وتفريق اللحم ، وتولى ذلك بنفسه أفضل ،
وتشعر الإبل باركة ( 1 ) وتنحر قائمة في لبتها ( 2 ) ، ( وقد جعلت يداها بالرباط كيد
واحدة ) من جانبها الأيمن ( 3 ) ، ويسمى الله ، ويتوجه ( 4 ) فإن لم يحسن ، جعل يده
مع يد الذابح أو الناحر ، وإلا فالحضور كاف فإن نواها الذابح عن نفسه ، فهي عن
صاحبها .
فإن وجد هديا ضالا ، عرفه يوم النحر ، ويومين بعده فإن وجد صاحبه ،
وإلا ذبح عنه ، وأجزأ عن صاحبه إن كان ذبحه بمنى ، ولم يجزء عنه بغيرها ، وإذا ضاع
هديه ، فاشترى بدله ، ثم وجد الأول ، فله ذبح أيهما شاء وبيع الآخر إلا أن يكون
أشعر الأول ، أو قلده ، فلا يحل بيعه ، وإن اشترى هديا فادعاه شخص ، وأقام بينة
فله لحمه ولا يجزي عنهما . والسنة أن يأكل من هدي المتعة والقران والأضحية ، الثلث ، ويطعم القانع
والمعتر الثلث ، ( والقانع السائل ، والمعتر من يتعرض ( 5 ) ولا يسأل ، وقيل القانع
الراضي بالقليل ) ، ويهدي لأصدقائه الثلث ولا يأكل من هدي النذر ، والكفارة
هامش
( 1 ) برك البعير : وقع على بركه أي صدره .
( 2 ) اللبة بفتح اللام : موضع النحر وموضع القلادة .
( 3 ) الجار والمجرور متعلق ب " تنحر " .
( 4 ) أي يقول ( وجهت وجهي للذي . )
( 5 ) وفي نسخة " يعترض " وفي مجمع البيان ( المعتر الذي يتعرض ولا يسأل ) لاحظ
ج 4 ، ص 86 ط صيدا .