تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عليه . ورخص في صوم الثلاثة أول ذي الحجة لغير عذر فإن مات ، ولم يهد ( 1 ) ولم يصم لغير عذر صام وليه عنه الثلاثة ولم يلزمه صوم السبعة ، بل يستحب له . فإن جاور بمكة ، انتظر وصول أهل بلده إليه أو شهرا ثم صام السبعة ( 2 ) ومتابعتها أفضل من تفريقها ، فإن لم يصم الثلاثة حتى رجع إلى أهله وتمكن من الهدي بعث به ، فإن صام الثلاثة ثم أيسر بالهدى فهو أفضل ، وإن صام الباقي جاز ويخير سيد المملوك الإذن له في التمتع ، إن شاء ذبح عنه وإن شاء أمره بالصيام فإن أعتق قبل الوقوف بالموقفين ، وجب عليه الهدي إلا أن لا يجده ، فليصم ، والأفضل لمولاه بعد مضي أيام التشريق أن يهدي عنه . ومحل الهدي الواجب في الحج ، وهدى القران " منى " ، وما ساقه في العمرة ، وغير الواجب " بمكة " أو " منى " . وأيام الأضاحي بمنى يوم النحر ، والثلاثة بعده ، وبالأمصار يوم النحر ، ويومين بعده ، أفضلها أولها ، وإذا فاتت فلا قضاء . وهدى التمتع يذبح ، أو ينحر طول ذي الحجة ، وأفضل الهدي إناث الإبل والبقر ، وفحل الضأن ، وتيس المعز ( 3 ) ، وعند الضرورة الشاة ، ولا يجوز من الإبل إلا الثنى وهو ما له خمس سنين ، ودخل في السادسة ، ويجزي من البقر والمعز ما تم له سنة ، ودخل في الثانية ، ومن الضأن الجذع لسنته ولا يجوز الخصي والناقص الخلقة في هدي وأضحية إلا إذا لم يجد ، ولا بأس بالموجوء ( 4 ) ، وهو أفضل من الشاة ، والشاة فضل عن الخصي . والسنة تقديم رمي الجمرة العقبة ، ثم الذبح ، ثم الحلق .
هامش
( 1 ) لم يهد : أي لم يذبح هديه ( 2 ) المقصود : تأخير صوم سبعة أيام حتى ينقضي أحد الأجلين ( 3 ) التيس من المعز إذا أتى عليه سنة ( 4 ) الموجوء ما رض ( أي دق ) عروق خصيتيه فيكون شبيها بالخصي .