فسعى به ، وأمر ( 1 ) جعفر بن محمد عليهما السلام رجلا تركه بعد انصرافه من مكة أن يرجع
فيسعى ، ولا يفيض الإمام إلا بعد طلوع الشمس ، ويجوز لغيره قبل طلوعها ،
ولا يجوز ( 2 ) وادي محسر إلا بعد طلوعها ، وإن أفاض الحاج قبل طلوع الفجر
عامدا عالما بالتحريم فعليه شاة .
وللخائف والمرأة الإفاضة من المشعر ليلا ، فقد رخص ( 3 ) رسول الله
صلى الله عليه وآله للنساء ، والصبيان في ذلك . وأن يرموا الجمار ليلا ، ويصلوا الغداة في
منازلهم ، فإن خفن الحيض مضين إلى مكة ، ووكلن من يضحي عنهن ، وروي ( 4 )
لا بأس للمرأة أن تقف بالمشعر إذا أزال الليل ساعة ثم تنطلق إلى منى فترمى الجمرة
وتصبر ساعة ثم تقصر ، ثم تنفر إلى مكة فتطوف ثم توكل من يذبح . وليلتقط
حصى الجمار سبعين حصاة من " جمع " أو من رحله بمنى ، ويستحب غسلها ،
وشدها في طرف ثوبه ولا يجوز من حصى المساجد ، ولا من حصى الحل ، ولا
مما رمى به .
فإذا نزل منى يوم النحر ، رمى الجمرة العقبة بسبع ، وليكن الحصاة قدر
الأنملة ملتقطة ( 5 ) برشا ( 6 ) كحلية ( 7 ) منقطة ( 8 ) لا صما ( 9 ) ، ولا سودا ولا حمرا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 10 ، الباب 14 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 2 .
إلا أن لفظ الحديث " إلى مكة " وفي جميع النسخ التي بأيدينا " من مكة " .
( 2 ) الجواز هنا بمعنى التجاوز .
( 3 ) الوسائل ، ج 10 الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل ، ج 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 7
( 5 ) ملتقطة : بأن تكون كل واحد منها مأخوذة من الأرض منفصلة واحترز بها عن
المكسرة من حجر
( 6 ) البرش بالضم : المشتملة على ألوان مختلفة .
( 7 ) كحلية : أي كالكحل لونا
( 8 ) منقطة : أي ذات نقطة
( 9 ) الصم : الصلب المصمت أي ما لا جوف له .