يخذفهن خذفا يضعها على الإبهام ويدفعها بظفر المسبحة ( 1 ) ويرميها من بطن الوادي
واجعل الجمار على يمينك ، ولا تقف على الجمرة . ويقف عند الجمرتين الأوليين
ولا يقف عند جمرة العقبة .
ويجوز الرمي راكبا ومحدثا ، والمشي والطهور أفضل ، ويرمي الجمرة
العقبة من قبل وجهها مستدبر الكعبة ، ويدعو بالمأثور ، وليكن بينه وبين الجمرة
عشر أذرع ، أو خمس عشرة ذراعا ولا يرمي بغير الحصا ، والحصى النجس
كالطاهر في الأجزاء ، وإن رمى فوقع على بعير فنفض عنقه ( 2 ) فأصاب الجمرة
أو رمى فلم يدر أصاب الجمرة أم لا ، أو وضعها على الجمرة وضعا لم يجزأه .
* * *
" أحكام الهدي "
فإذا رمى الجمرة ذبح هدى متعته وقرانه إن كان قارنا ، ويجزي عن الأضحية
والجمع بينهما أفضل ، ويستحب الأضحية للمفرد . ولا يجزي هدي المتعة الواحد
إلا عن واحد .
فإن لم يقدر المتمتع على الهدي ، خلف ثمنه عند ثقة يذبح عنه في العام
القابل في ذي الحجة ، فإن تعذر ثمنه عليه صام ثلاثة أيام متواليات ، وسبعة إذا رجع
إلى أهله وكمالها كمال الهدي ، يوما قبل التروية ويوم التروية ، وثانيه ، فإن صام
يوم التروية وثانيه صام يوم الحصبة ، وهو رابع النحر ، فإن فاته صام يوم الحصبة
ويومين بعده متواليات ، وإلا ففي بقية الشهر أداء فإن خرج عقيب أيام التشريق
صامهن في الطريق ، وإلا مع السبعة عن أهله .
فإن دخل المحرم ، ولم يصم فعليه دم شاة واستقر الدم في ذمته ، ولا صوم
هامش
( 1 ) تفسير للخذف
( 2 ) نفضه : أي حركه ، ومعناه : أن البعير حرك عنقه فأصاب الحصاة الجمرة .