عن جسده وينظف ، وقص أظفاره ، وأخذ من شاربه ، واغتسل للإحرام ، وكل
ذلك ندب ، ويجوز الغسل قبل الميقات خوف عوز ( 1 ) الماء ، وإعادته إن وجده عند
الإحرام . وغسله بالغداة كاف إلى الليل ، وبالعكس ما لم ينم أو يأكل ما لا يحل
للمحرم أكله ، أو يلبس ما لا يحل له لبسه فحينئذ يستحب إعادته .
ويجب أن يلبس ثوبي إحرامه ، يأتزر بأحدهما ، ويتوشح ( 2 ) بالآخر ،
أو يرتدي به ، وعند الضرورة ثوب ، وأفضله ، البياض ، وأفضل وقت الإحرام ،
بعد الفرائض واجبها الظهر ، ويقدم نوافل الإحرام ستا إمام الصلاة ، فإن تعذر
فركعتين ويحرم دبر الفرائض ، ويستحب أن يقول بلسانه ما هو في نيته من متعة
أو حج إفراد ، أو قران ، وأن يدعو لإحرامه ، وأن يشترط على ربه أن يحله حيث حبسه
وإن نوى بقلبه ولم ينطق جاز ، وإن تكلم بلسانه بما يبقى به ( 3 ) ونوى
بقلبه غيره فحسن .
ثم يلبي التلبيات الأربع التي بها ينعقد الإحرام ، والأخرس يحرك لسانه ،
ويشير بإصبعه ، ويقوم مقامها في انعقاده ، سوق الهدي حين أحرم ، ( 4 ) ويقلده ،
ويشعر الإبل بشق السنام ويلطخه ( 5 ) بالدم خاصة .
وكيفية التلبية : " لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك
لك لبيك " بكسر " إن " لأنه يفيد الثناء . وتكرارها مع التلبيات الأخر أفضل ، والإكثار
من ذي المعارج ، ( 6 ) ويجهر بها الرجل ، وتسر المرأة ، ويلبي كلما صعد
هامش
( 1 ) أي فقدان الماء
( 2 ) أي ألبسه بحيث أدخله تحت إبطه الأيمن ، وألقاه على منكبه الأيسر
( 3 ) وفي بعض النسخ " فيه " بدل " به "
( 4 ) قال الشيخ في المبسوط : الإحرام لا ينعقد تطوعا إلا بالتلبية أو سياق الهدي أو
الإشعار أو التقليد فإنه إذا فعل شيئا من ذلك فقد انعقد إحرامه . لاحظ ج 1 ص 315
( 5 ) في بعض النسخ تلطيخه
( 6 ) والمعنى : يستحب الإكثار من قول : لبيك ذا المعارج لبيك