وميقات الحج للمتمتع مكة ، والمسجد أفضل ، ومنه تحت الميزاب ، أو
عند المقام .
فإن تمتع المكي أجزأه الحج . وعليه عمرة بعده ، ولا هدي عليه .
ولا يجوز أن يحرم بالحج والعمرة معا ، فإن فعل ، فرضه المتعة ، قضى نسكها
ثم حج ، وعليه دم ، وإن كان فرضه الحج كالمكي ، فعل الحج ، ولا دم عليه ، فإن
أهل المتمتع بالحج قبل أن يقصر عمدا بطلت متعته ، وصارت حجة مفردة ولم
تجزه ، وإن فعله سهوا ، فلا شئ عليه ويمضي في حجه ، ولم تبطل متعته .
وإن أحرم بالحج مفردا ، جاز له فسخه إلى المتعة وإن أحرم بالمتعة قارنا هديا ،
أو حج قارنا هديا ، أو مفردا ولبى بعد طوافه ، لم يصح جعل ذلك متعة .
وإن أهل بعمرة مفردة في أشهر الحج ، جاز له جعلها متعة .
وإن فعلها في غير أشهر الحج لم يصح له جعلها متعة .
ومن أحرم بالمتعة ، صار مرتبطا بالحج ، فإن خرج بعد قضاء نسكها من مكة ،
رجع للحج ، فإن رجع في ذلك الشهر رجع محلا ، وإن رجع في غيره ، دخل
محرما بالعمرة ، ويكون هي التي يتمتع بها إلى الحج ، وتلك قد مضت ، فإن أحرم
كإحرام فلان ، فإن تعين له ما أحرم به عمل عليه ، وإن لم يعلم حج متمتعا وتبرأ ذمته
قطعا .
وميقات إحرام العمرة المفردة خارج الحرم ، وجميع السنة وقت لها ،
ويجوز في كل شهر وفي كل عشرة أيام .
وعمرة مفردة في " رجب " أفضل منها في شهر رمضان .
والعمرة على المكي فريضة بعد الحج يفعلها بعد التشريق ( 1 ) ، أو استقبال
المحرم وأفضل أنواع الحج ، التمتع ، ويليه القرآن ويليه الأفراد .
هامش
( 1 ) وأيام التشريق أيام منى ، وهي الحادي عشر ، والثاني عشر والثالث عشر من شهر
ذي الحجة بعد يوم النحر .