فالحج يبطل بتركهما معا بكل حال ، وما سوى ذلك من الواجبات لا يبطل بتركه
عمدا ولا سهوا .
فإن كان طواف النساء حرمن عليه ، حتى فعله بنفسه أو نائبه .
وإن ترك أحد الموقفين سهوا وأدرك الآخر في وقته ، لم يبطل حجه .
وتجرد الصبيان من فخ ( 1 ) ، إذا حج بهم ، ويجنبون محظور الإحرام ويفعل
بهم ما يفعله المحرم .
وإذا أحدثوا ما فيه كفارة ، كفر الولي عنهم ، ويلبي عنهم ، إذا لم يتأت
لهم ، ويطوفون ، ويصلون ، أو يطاف بهم . ويصلي عنهم ويذبح عنهم في المتعة
فإن لم يوجد هدى أمروا بالصيام إن أطاقوه ، وإلا صام الولي عنهم ، فإن انكحوا
في الإحرام لم يصح .
ويستحب وضع السكين في يد الصبي ، والقبض عليها ، فيذبح وروى ( 2 )
علي بن مهزيار عن محمد بن الفضل عن أبي جعفر الثاني عليه السلام عن الصبي متى
يحرم به ، قال إذا أثغر ( 3 ) ، وفي حديث ( 4 ) آخر يحرم عن المولود .
ومن قطع بين الميقاتين ، أو على طريق البحر ، أحرم بحذاء الميقات بحسب
غلبة ظنه .
وينبغي لمن أراد الحج توفير شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة ، ولمن
أراد العمرة ، شهرا ، فإن حلقه ، كان عليه دم ، ويمر الموسى ( 5 ) على رأسه يوم
النحر ، ولا بأس بأخذ الشارب ، فإذا وصل الميقات اطلى ( 6 ) وأماط ( 7 ) الشعر
هامش
( 1 ) " فخ " بفتح أو له وتشديد ثانيه : بئر قربية من مكة على نحو من فرسخ .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8
( 3 ) الصبي إذا ثغر : أي سقطت أسنانه
( 4 ) الوسائل ج 8 الباب 17 من أبواب أقسام الحج الحديث 1 وهو منقول بالمعنى
( 5 ) الموسى على وزن فعلى : آلة يحلق بها
( 6 ) أي الإطلاء لما تحت الرقبة بالنورة أو الدهن
( 7 ) أماط الشعر : أذهبه