جاوزها محلا ناسيا ، أو غير مريد النسك ، رجع إليها مع الإمكان ، وإلا أحرم من مكانه
فإن كان دخل الحرم خرج إلى خارجه إذا لم يمكنه الميقات .
وإن جاوزها عمدا ، رجع إليها ، وإلا فلا حج له .
ولا يجوز لأحد الإحرام قبل الميقات ، وهو باطل إلا لمن نذره ، ولم أراد عمرة
رجب وخاف خروجه ولم يبلغ الميقات وتكون رجبية ، لأنها بحيث أهل ( 1 ) ،
لا بحيث أحل .
وميقات أهل الشام " الجحفة " ، وهي مهيعة ( 2 ) وميقات أهل المدينة : " مسجد
الشجرة " ، وعند الضرورة الجحفة ، وميقات أهل اليمن " يلملم " ، ( 3 ) وميقات أهل
الطائف " قرن المنازل " ( 4 ) بسكون الراء . ومن منزله دون هذه ، فميقاته منزله .
ومن حج على طريق قوم أحرم لميقاتهم ومن جاور بمكة سنتين فبحكمهم ،
وإن جاور دونها ( 5 ) ، تمتع من ميقات أهله .
فإن كان له وطنان بمكة وبالأبعد عمل على الأغلب .
والقرآن والإفراد فرض حاضري المسجد ، وهم من كان منه ( 6 ) إلى
اثني عشر ميلا من كل جانب ، وميقاته مكة أو " دويرة أهله " ( 7 ) إن كان خارجها .
هامش
( 1 ) المقصود بالإهلال هو الإحرام والمراد هنا ، التعجيل للإحرام قبل الوصول
إلى الميقات حتى يدرك رجب ولا يقع إحرامه في شعبان
( 2 ) في جامع المقاصد هي بفتح الميم وإسكان الهاء وفتح الياء المثناة من تحت
والعين المهملة : الموضع الواسع وهي في الأصل كانت قرية ثم خربت .
( 3 ) قال في المجمع : يلملم ، والملم : موضع وهو ميقات أهل اليمن .
( 4 ) موضع ، ومنه أويس القرني .
( 5 ) أي دون المدة المذكورة .
( 6 ) مرجع الضمير هو المسجد والمراد من أن محله بين المسجد إلى اثني عشر ميلا
من كل جانب .
( 7 ) أي منزله .