تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والراحلة راحلة مثله ، فالقادر على ركوب السرج والقتب ( 1 ) إذا وجدهما ، وجب عليه ، والضعيف لكبر أو خلقة إنما يستطيع بركوب محمل وشبهه . وإن كان له طريقان ، في أحدهما عدو ، واستطاع بالأخرى ( 2 ) وجب عليه وإن لم يستطع به لم يجب الحج ، لعدم التخلية . فإن احتاج إلى بذل مال للعدو استحب له تكلفه . ومن وجب عليه الحج ثم نذر الحج بدأ بحجة الإسلام . ويحج الرجل عن الرجل والمرأة عن المرأة . وبالعكس . وإذا استطاع النائب بعد ، بنفسه وماله ، وجب عليه . والعبد يحج عن غيره بإذن مولاه . ومن استطاع بنفسه وماله ، فحج ماشيا ، أجزأه وهو أفضل من الركوب ، إن لم يضعف عن أداء الفرائض . ويجب إتمام الحج والعمرة بالدخول فيهما ، وإن كانا مندوبين . ويجب قضائهما بإفسادهما ، ولا يعتبر الاستطاعة بالمال في قضاء فاسد الحج والعمرة . ومن استطاع الحج كافرا وجب عليه ولم يصح منه ، فإن بقي مستطيعا حتى أسلم ، صح منه ، ووجب عليه ، فإن لم يبق كذلك ، لم يجب عليه القضاء . والمخالف إذا حج ، ثم استبصر ، أجزأ ، والإعادة أفضل . وإذا أحرم ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام . لم يبطل ، وبنى عليه . ومن نذر الحج ماشيا ، وجب كذلك ، ويقوم قائما إن عبر في سفينة نهرا
هامش
( 1 ) القتب : بالتحريك : رحل صغير على قدر السنام . ( 2 ) التأنيث باعتبار أن كلمة " الطريق " مما يجوز فيه التذكير والتأنيث .