والراحلة راحلة مثله ، فالقادر على ركوب السرج والقتب ( 1 ) إذا وجدهما ،
وجب عليه ، والضعيف لكبر أو خلقة إنما يستطيع بركوب محمل وشبهه .
وإن كان له طريقان ، في أحدهما عدو ، واستطاع بالأخرى ( 2 ) وجب عليه
وإن لم يستطع به لم يجب الحج ، لعدم التخلية . فإن احتاج إلى بذل مال للعدو
استحب له تكلفه .
ومن وجب عليه الحج ثم نذر الحج بدأ بحجة الإسلام . ويحج الرجل عن
الرجل والمرأة عن المرأة . وبالعكس .
وإذا استطاع النائب بعد ، بنفسه وماله ، وجب عليه .
والعبد يحج عن غيره بإذن مولاه .
ومن استطاع بنفسه وماله ، فحج ماشيا ، أجزأه وهو أفضل من الركوب ،
إن لم يضعف عن أداء الفرائض .
ويجب إتمام الحج والعمرة بالدخول فيهما ، وإن كانا مندوبين .
ويجب قضائهما بإفسادهما ، ولا يعتبر الاستطاعة بالمال في قضاء فاسد الحج
والعمرة .
ومن استطاع الحج كافرا وجب عليه ولم يصح منه ، فإن بقي مستطيعا حتى
أسلم ، صح منه ، ووجب عليه ، فإن لم يبق كذلك ، لم يجب عليه القضاء .
والمخالف إذا حج ، ثم استبصر ، أجزأ ، والإعادة أفضل .
وإذا أحرم ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام . لم يبطل ، وبنى عليه .
ومن نذر الحج ماشيا ، وجب كذلك ، ويقوم قائما إن عبر في سفينة نهرا
هامش
( 1 ) القتب : بالتحريك : رحل صغير على قدر السنام .
( 2 ) التأنيث باعتبار أن كلمة " الطريق " مما يجوز فيه التذكير والتأنيث .