يوم الخمس وليلة الجمعة ويوم السبت والثلاثاء ، ولا يسافر يوم الجمعة والاثنين ،
وإذا أراد ذلك تصدق حين يضع رجله في الركاب وخرج متى شاء ، وإذا هبط سبح
وإذا صعد كبر . وليحفظ نفقته ، وليصحب نظرائه ، وحق المريض أن يقيموا عليه ثلاثا .
وليقصد في النفقة ولا يسرف إلا في حج أو عمرة ، ومن كان نظر في النجوم
فوقع في قلبه شئ فليتصدق على أول سائل وليخرج . والحداء زاد المسافر والشعر
الذي لا خناء ( 1 ) فيه . ومن خرج متطهرا معتما تحت حنكه ثلاثا أمن الغرق والحرق
والسرق ( 2 ) ومن خرج في أربعاء لا يدور ( 3 ) خلافا على أهل الطيرة وقى من كل آفة وعوفي
من كل بلوى وقضى الله له كل حاجة . ومن حج بمال حرام نودي عند التلبية لا لبيك
ولا سعديك ومن عانق حاجا بغباره فكأنما لثم الحجر الأسود . ومن ترك الحج
لحاجة ، نظر المحلقين قد انصرفوا ولم تقض الحاجة . وحجة الجمال والتاجر والأجير
والمشرك في حجه جماعة ، تامة ، والحافظ للقوم متاعهم ليطوفوا أعظمهم أجرا ،
وقعوده عند المريض أفضل من صلاته في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ومروة السفر : طلاقة
الوجه وبذل الزاد وقراءة القرآن وحسن الصحابة لمن صحبه وإن كان كافرا .
وأن يكتم على القوم أمرهم ، والمزاح في غير معصية من غير أن يكثره .
والسير آخر الليل خير من أو له ، وخادم القوم أفضلهم ، وسؤال من صحبه عن
اسمه ونسبه وبلده ، وأن يمشي خطا ( 4 ) بنفسه أو راحلته في طريق يختص رفيقه ، ( 5 )
وأن يستودع الله نفسه ودينه وأن لا يحدث بما كان إذا حضر ولا يسافر وحده ،
فالواحد شيطان ، والاثنان شيطانان ، والثلاثة نفر ( 6 ) ، والأربعة رفقة .
هامش
( 1 ) الخناء : الفحش
( 2 ) الوسائل الباب 59 من أبواب آداب السفر الحديث 1
( 3 ) أي الأربعاء الأخيرة من الشهر
( 4 ) الخطأ جمع الخطوة وهي بعد ما بين القدمين في المشي .
( 5 ) يعني عند الفراق عن رفيقه شيعه في طريقه المختص به .
( 6 ) النفر بالتحريك : من ثلاثة إلى عشرة