وإذا مات من وجب عليه الحج ، ولم يحج ، وجب أن يحج عنه من صلب
المال ، يستأجر من بلده .
فإن أوصى به بمبلغ يزيد على أجر المثل ، كانت الزيادة ، من الثلث ، وإن
أوصى بدونها تممت .
وإن عين من يحج عنه بأزيد من أجر المثل ، وخرج من الثلث ، صح وإن
كان وارثا .
وإن كان ممن تعين عليه الحج عن نفسه ، لم يجز أن يحج عن غيره ولا يتطوع
به . وإن أوصى بالحج تطوعا ، كان من الثلث ومن بلده وإلا فمن حيث أمكن ،
فإن لم يمكن الحج به ، صرف في وجوه البر .
وإن كان واجبا ولم يخلف ما يحج به من بلده ، أو كان عليه ديون وماله
لا يفي ، حج عنه من حيث أمكن في الأولى ، ووزع ما ترك على الديون والحج
على القدر في الثانية ، وإن لم يخلف مالا ، استحب للولي أن يحج عنه .
ونذر الحج إن عين بسنة ، تعينت ، فإن حصر حصرا عاما أو خاصا ففات
الوقت سقطت ، وإن أفسدها وجب قضائها .
وإن اجتمعت حجة النذر وحجة الإسلام ، تتداخلا .
وروي ( 1 ) إن حج بنية النذر ، أجزأ عن حجة الإسلام .
ويصح نذر الحج من البالغ الكامل العقل الحر ، ولا يشترط في وجوب حج النذر ، الاستطاعة بالمال ، إلا أن يشرطها في النذر .
ولا تعد في الاستطاعة لحج الإسلام ، وعمرته ، دار السكنى ، والخادم . ويعتبر
ما عدا ذلك ، من ضياع ، وعقار وكتب ، وغير ذلك .
والدين يمنع وجوب الحج إذا كان ماله يفي به فقط ، ولا يستقرض له من
ولده وغيره . فإن بذلت له الاستطاعة ، وجب الحج وأجزأه ، والعود أفضل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ، من أبواب وجوب الحج الحديث 3 2 1