إن سيده أعتقه ، أو كاتبه ، أو ادعى الشخص أن عليه دينا ، أو أن له عيالا ، كلفوا
البينة ، وإن لم يعرف له أصل مال ، أعطي منها بلا بينة ولا يمين ، ويعطى الغازي
والمؤلفة وابن السبيل مع الغنى والفقر .
ويجوز أن يعطي والده وولده من سهم الغزاة والمؤلفة ، والرقاب ، إن كان
منهم ويقبل قول صاحب المال ، أنه أخرج زكاة المال بلا بينة ، ولا يمين .
ولا يملك الفقير الزكاة إلا بعد الإيجاب ، والقبول ، والقبض ، ولو جمعها
الساعي ، ثم مات واحد من المستحقين قبل القبض لم يرث منها وارثه ، وينبغي أن
يسم إبل الصدقة وبقرها في أصول أفخاذها ، والغنم في أصول آذانها ، يكتب صدقة
لله ، أو زكاة ، وعلى نعم الجزية جزية أو صغار . ( 1 )
" تم كتاب الزكاة "
* * *
" باب الخمس والأنفال وقسمتهما " ( 2 )
الخمس واجب في الغنائم من دار الحرب على اختلافها ما ينقل ، كالأمتعة ،
والأثمان ، والذراري ، والحيوان . وما لا ينقل ، كالأرض ، والعقار ،
وفي جميع المعادن على اختلافها . وفي كنوز الذهب ؟ والفضة ، وفي العنبر
والغوص ، وفي الفاضل عن مؤنة السنة له ولعياله وضيفه وتبرعاته من التجارات ،
والزراعات ، والمكاسب ، وفي أرض شراها ذمي من مسلم ، وفي مال اختلط
هامش
( 1 ) الصغار : بالفتح : الذل ولعله المستفاد من قوله تعالى " حتى يعطوا الجزية
عن يد وهم صاغرون " التوبة : الآية : 29 .
( 2 ) وقد عبر المصنف عن " كتاب الخمس " ب " باب الخمس " وكأنه عده جزءا ، من
" كتاب الزكاة " والرائج بين المتأخرين عده كتابا مستقلا ، لعلو شأنه وغزارة أبحاثه وإن
كان الكل ، ضريبة مالية . وللتحفظ على وضع الكتاب ، لم نفصله عن " كتاب الزكاة " .