حلاله بحرامه ( 1 ) ولم يتعين صاحب الحرام ، ولا قدره ، فإن تعين صاحبه صولح ،
وإن تعين قدره فقط تصدق به عنه .
ويراعى قدر دينار ( 2 ) في الغوص ، وقدر نصاب الزكاة في كنوز الذهب
والفضة ، ولا يعتبر قدره في المعادن على قول ، وعلى قول آخر يعتبر نصاب الزكاة
وقيل يعتبر فيها دينار .
وما أوجب أصحابنا فيه الخمس ، أخرج من الغنم ( 3 ) في الحال ، وبعد
إخراج ما خرج على المعدن ، وبعد مؤنة الحول في التجارة ، والزرع ، والتكسب
فإن وجد الكنز في دار الحرب خمس ، وإن وجد في دار اشتراها عرف
البائع ، فإن عرفه وإلا خمسه ، وأخذ الباقي لنفسه ، وإن وجدها في دار ورثها مع
غيره ، كان له ولشركائه بعد الخمس ، ويخرج العبد والمكاتب الخمس من
المعدن .
والخمس في العسل من الجبال والمن . ( 4 )
وإن وجد الكنز في أرض لا مالك لها ، وعليها ( 5 ) سكة الإسلام ، فهي
لقطة ، وإن كان عليها أثر الكفر ، ففيها الخمس ، والباقي لواجدها ، وإذا اختلف
مكري الدار ، والمكترى في الكنز ، فالقول قول المالك ، للظاهر . ولا خمس فيما
يصاد من البحر لأنه ليس بغوص .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : اختلط حرامه بحلاله .
( 2 ) أي يجب الخمس عندما بلغ قيمته قدر دينار .
( 3 ) الغنم بالضم : الغنيمة . وفي بعض النسخ المغنم
( 4 ) المن : كل طل ينزل من السماء على شجر أو حجر ، ويحلو وينعقد عسلا ويجف
جفاف الصمغ . كذا في أقرب الموارد والطل : المطر الضعيف القطر وفي المبسوط :
والعسل الذي يوجد في الجبال ، وكذلك المن يؤخذ منه الخمس .
( 5 لعل تأنيث الضمير ( مع أن الكنز مذكر ) باعتبار وجود السكة على الدراهم
والدنانير أو باعتبار اللقطة .