فإن منعوا الخمس واحتاجوا حاجة ضرورية حلت لهم ، ويحل من بعضهم على
بعض .
ويحل عليهم صدقة التطوع من غيرهم ، ويحل لمواليهم الزكاة منهم ، ومن
غيرهم ، ولا يحل أن يكون الساعي عليها منهم ، ولا يحل لمن يجب على المخرج
نفقته ، كالآباء ، والأمهات وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، والزوجة والمملوك
ويستحب أن يبدأ منها بأرحامه ، غير من ذكرنا ، إذا كانوا لها أهلا . ويقسم صدقة
البوادي في أهل البوادي ، وصدقة الحضر في أهل الحضر ، فإن لم يجد لها مستحقا
في موضعها جاز حملها إلى بلد آخر ، فإن هلكت فلا ضمان ، ومع وجود المستحق
يضمن .
ومن وكل أو أوصي إليه بإخراج الزكاة ، ووجد المستحق ، وأخرها ضمن .
ومن أعطى زكاة ، ليفرقها على المستحقين ، وكان منهم . أخذ منها ، وكذلك إن
وصى إليه شخص أن يحج عنه جماعة بأجرة جاز أن يكون منهم ، فإن عين صاحب
الزكاة أو الحج أشخاصا ، لم يجز صرفها إلا إليهم .
ومن ملك خمسين درهما ، يحسن التعيش بها ، وتكفيه لم يحل له الزكاة ،
ومن ملك سبع ماءة درهم وهو بخلاف ذلك ، لحلت له ، فإن حصل عليه الزكاة ،
أخرجها إلى المستحق فإن كان بعياله حاجة ، صرفها فيهم . ولا يلزم أن يقسمها أثمانا
بل إذا حضره صنف ، جاز أن يوصلهم جميع ما عنده منها .
ويجوز أن يعطيها المستحق من غير أن يعلمه أنها زكاة . وينبغي إعطاء زكاة
الأثمان من يعرف بأخذ الزكاة ، وزكاة الأنعام لأهل التجمل ، وينبغي أن لا يعطي
الفقير أقل من واجب النصاب الأول أو الثاني . ولو أعطى دونه أجزأه .
وإذا أعطاها من يظنه أهلا لها ، ثم بان له خلافه ، وكان قد اجتهد لم يعد ،
وإن لم يكن اجتهد أعاد . ولا يلزم التسوية في إعطاء الزكاة ، وينبغي تفضيل من
لا يسأل .
الجامع للشرايع — صفحة 145
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص١٤٥