يصطفيه ، مما لا نظير له من فرس ، ورقيق ، ومتاع .
ولا يجوز لأحد التصرف في ذلك إلا بإذن الإمام حال حضوره .
فأما حال الغيبة ، فقد أحلوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس ،
وغيرها من المناكح ، والمتاجر ، والمساكن .
وقال : الصادق ( عليه السلام ) : كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض ، فهم فيها
محللون إلى أن يقوم القائم ( 1 ) كرما منهم وفضلا .
وأما ما يستحقونه في الكنوز وغيره ، فاختلف أصحابنا فيه . فمنهم من رأى
بإباحته لما ترادف في ذلك من الرخص عنهم ( عليهم السلام ) .
ومنهم من احتاط بحفظه ، والوصاة به من ثقة إلى ثقة إلى ظهوره عليه السلام
فيسلم إليه .
ومنهم من رأى دفنه لما روي ، أن الأرض يخرج كنوزها عند قيامه عليه السلام .
ومنهم من رأى تفريقه عليهم ( 2 ) لما روى أن ( 3 ) الإمام إذا حضر قسمه
فيهم ، فإن أعوز فعليه إتمامه ، وهو الآن معوز ، فيفعل فيه كما لو كان لفعل ، إعانة .
ومنهم من رأى حفظ نصفه لأنه لغايب لم يرسم فيه رسما ، والنصف الآخر
يقسم على المستحقين لحضورهم ، كما يقسم الزكاة على مستحقها ، وإن كان
ولى تفريقها غائبا .
ومنهم من رأى صرفه إلى صلحاء فقراء شيعته ، لما روي أنه يقسم الزكاة
عليهم ، فإن أعوزهم فعليه إتمامه ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12
( 2 ) الظاهر أن مرجع الضمير هو المستحقون من الهاشميين وفي الشرائع
" هو الأشبه "
( 3 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 1 .