تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يصطفيه ، مما لا نظير له من فرس ، ورقيق ، ومتاع . ولا يجوز لأحد التصرف في ذلك إلا بإذن الإمام حال حضوره . فأما حال الغيبة ، فقد أحلوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس ، وغيرها من المناكح ، والمتاجر ، والمساكن . وقال : الصادق ( عليه السلام ) : كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض ، فهم فيها محللون إلى أن يقوم القائم ( 1 ) كرما منهم وفضلا . وأما ما يستحقونه في الكنوز وغيره ، فاختلف أصحابنا فيه . فمنهم من رأى بإباحته لما ترادف في ذلك من الرخص عنهم ( عليهم السلام ) . ومنهم من احتاط بحفظه ، والوصاة به من ثقة إلى ثقة إلى ظهوره عليه السلام فيسلم إليه . ومنهم من رأى دفنه لما روي ، أن الأرض يخرج كنوزها عند قيامه عليه السلام . ومنهم من رأى تفريقه عليهم ( 2 ) لما روى أن ( 3 ) الإمام إذا حضر قسمه فيهم ، فإن أعوز فعليه إتمامه ، وهو الآن معوز ، فيفعل فيه كما لو كان لفعل ، إعانة . ومنهم من رأى حفظ نصفه لأنه لغايب لم يرسم فيه رسما ، والنصف الآخر يقسم على المستحقين لحضورهم ، كما يقسم الزكاة على مستحقها ، وإن كان ولى تفريقها غائبا . ومنهم من رأى صرفه إلى صلحاء فقراء شيعته ، لما روي أنه يقسم الزكاة عليهم ، فإن أعوزهم فعليه إتمامه ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 ( 2 ) الظاهر أن مرجع الضمير هو المستحقون من الهاشميين وفي الشرائع " هو الأشبه " ( 3 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 2 1 .
الجامع للشرايع — صفحة 151 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء