ومستحق الخمس هم الهاشميون ، وقد ذكرناهم ( 1 ) .
ويقسم ستة أقسام .
سهم لله وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى فهذه للإمام .
وسهم ليتاماهم ، وسهم لأبناء سبيلهم وسهم لمساكينهم .
وقيل : يقسم خمسة أقسام .
سهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وسهم لذي القربى ، فهما للإمام عليه السلام ، والباقي
على ما ذكرنا على قدر كفايتهم عامهم ، فما فضل فله ، وما أعوز أتمه من عنده
والظاهر يقتضي وجوب القسمة على الجميع من حضر بلد الخمس ومن غاب .
قال : بعض أصحابنا ، والأولى أن يخص به حاضره ، ولا يحمل إلى غير
بلده إلا مع عدم المستحق .
فإن حمل مع وجوده ضمن ، ولا يعطى إلا مؤمن أو بحكمه ، ويخص به العدل .
ولو فرق في الفساق لم يضمن للظاهر ، ( 2 ) .
فإن فضل منه عن مؤنة الحاضرين ، حمل إلى القريب منه ، وكذا الزكاة ،
ويقسمها الإمام في الثمانية الأصناف المذكورين في كتاب الله ، فما فضل رد إليه ،
وما نقص فعليه أن يمونهم من عنده .
فإن حضر الأصناف الثلاثة من مستحقي الخمس ، لم يخص بعضهم ، وإن
حضر فرقة فقط جاز التفريق فيهم ، ولم ينتظر سواهم ، ولا يعطى منه إلا من أبوه منهم
ويعطى اليتيم ، وابن السبيل ، مع الغنى والفقر ، للظاهر .
والأنفال قد تقدمت في حكم الأرضين ، ومنها ميراث من لا وارث له ، وكل
غنيمة قوتل عليها أهلها : الحربيون ( 3 ) من غير إذن الإمام ، وصفو الغنيمة مما
هامش
( 1 ) راجع كتاب الزكاة ص 145 144 .
( 2 ) أي لظهور الدليل .
( 3 ) بيان لأهلها .