ويخرج الإمام حافيا ماشيا إلا لضرورة ، على سكينة ووقار ، ويلبس بردا ، ويعتم
شتاء وقيظا ، ويسجد على نفس الأرض ، ولا يصلي يوم العيد قبل الصلاة وبعدها
شئ من النوافل ابتداء ولا قضاء إلا بعد الزوال إلا بالمدينة ، فإنه يصلي ركعتين
في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، قبل أن يخرج إليها ، ويجوز قضاء فائت الفرائض بكل حال .
ويخير شاهد العيد ، إن كان يوم الجمعة ، بين حضور الجمعة ، والانصراف
ويعلمهم الإمام ذلك في الخطبة ، ويحثهم على الفطرة ، وفي الأضحى على
الأضحية .
ويستحب التطيب ، ولبس أطهر الثياب ، والدعاء بالمأثور عند الخروج ،
وأن يرجع في غير طريق مجيئه إلى الصلاة . وهي ركعتان ، يقرأ في أوليهما
الحمد وسورة " الأعلى " بعد التوجه المسنون ، ( 1 ) وتكبيرة الإحرام الواجبة ،
ويقنت خمسة ، ويكبر لكل قنوت تكبيرة ، ويدعو بالمأثور أو بما سنح .
فإذا سجد قام قائلا : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، فيقرأ الحمد والشمس
وضحيها ، ويقنت أربعة يكبر لها أربعا ، ويجهر بالقراءة فيها ، فيكون الزائد على
غيرها من الصلاة تسع تكبيرات ، وهذه التكبيرات ورفع اليدين بها .
والأدعية سنة . فلو أخل بذلك لم تبطل صلاته . وقيل يقوم من الأولى بالتكبير
ويقنت في الثانية ثلاثا ، ويكبر ثلاثا . وإن قرأ غير ما ذكرنا جاز ، ثم يخطب
بعد الصلاة خطبتين ، كالجمعة على شبه المنبر من طين ، ولا ينقل المنبر من مكانه .
ولا يجب على المأمومين استماعها ، بل يستحب لهم ، ولا يخرج إليها في
السلاح إلا لعدو يخاف .
ويستحب التكبير وقيل يجب ليلة الفطر عقيب المغرب ، والعشاء والصبح
والعيد ، وفي الأضحى ، عقيب عشرة صلوات أوليهن الظهر يوم النحر وبمنى
عقيب خمس عشرة صلاة أولاهن ظهر يوم النحر لمن أقام إلى النفر الأخير .
هامش
( 1 ) أي بعد دعاء " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض . "