لهم ، كما فعل عليه السلام ببطن النحل ( 1 ) .
وإذا صلى صلاة الخوف في الأمن جازت صلاة الكل ، وقد فارقوه لغير
عذر ، وهو مكروه ، ولا فرق في صلاة الخوف بين أن يكون العدو مسلما أو كافرا
إذا كان متعديا . فإن كان ظالما كالبغاة وقطاع الطريق وخافوا من المحقين ، لم
يجز لهم ( 2 ) صلاة الخوف ، فإن فعلوا لم تصح صلاة المؤتم لفسق الإمام .
* * *
" باب صلاة العيدين "
وهما فرضان باجتماع شروط الجمعة في العدد ، والخطبة وغير ذلك ، وتسقط
عن من تسقط عنه ، وإذا تركها مكلفها عمدا ، أثم وإن تركها لعذر ، أو لاختلال شرط
صلاها في بيته ندبا .
وروي أنه يصلي أربع ركعات ( 3 ) وهي ضعيفة ، وإذا فاتت لا نقضي .
ووقتها من طلوع الشمس إلى زوالها .
والغسل يوم العيد سنة ، ووقته من طلوع الفجر إلى صلاة العيد .
ويفطر يوم الفطر على شئ من الحلاوة . ويصبح بها ( 4 ) ويقدمها ( 5 ) يوم
الأضحى ، ولا يطعم شيئا حتى يعود فيطعم مما ضحى به .
والأذان والإقامة لها بدعة ، بل يقول المؤذن ثلاث مرات الصلاة .
وتصلى في الجبانة ( 6 ) لا في المساجد إلا بمكة ، فإنها تصلى بالمسجد الحرام .
هامش
( 1 ) المبسوط باب صلاة الخوف ص 167 .
( 2 ) أي الفرقة الظالمة
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة العيد الحديث 2
( 4 ) أي الإفطار بالحلاوة قبل الصلاة في الفطر
( 5 ) أي يقدم الصلاة على الطعام .
( 6 ) أي الصحراء