" باب صلاة الكسوف "
وهي واجبة عند كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلازل ، والرياح
المفزعة ، والظلمة الشديدة .
وهي عشر ركعات ، بأربع سجدات ، وخمس قنوتات عند كل ركوعين
قبل الركوع وبعد القراءة ، وإن قنت في العاشرة فقد جاز ، وتشهد واحد ، وتسليم
يفتح الصلاة ، ويقرأ الحمد وسورة ثم يركع ، ثم يرفع رأسه ويكبر ، ثم يقرأ الحمد
وسورة هكذا خمسا ، ويقول سمع الله لمن حمده ، عند الرفع من الخامس ، ويسجد
سجدتين ويقوم فيفعل مثل ذلك ، ويسجد سجدتين ، ويتشهد ويسلم ، وإن قرأ الحمد
وبعض سورة في ركوع لم يفتقر إلى إعادة الحمد في الثاني بل يقرأ من الموضع
الذي لم يقرأ من السورة ، ثم يعيد الحمد في الثالث ، إن كان أنهاها ، وكذا لو
قسم السورة بين الخمس جاز ، ويبتدأ بالحمد في أول السادس ، ويفعل كما فعل
في الخمس الأول .
وأول وقتها إذا ابتدأ في الاحتراق ، وآخره إذا ابتدأ في الانجلاء ، فإن
كان وقت صلاة فريضة بدأ بها ، وإن شاء بدأ بالكسوف إلا أن يضيق وقت الحاضرة
فيبدأ بالحاضرة ، وإن دخل في صلاة الكسوف ثم دخل وقت الحاضرة ، قطعها
وصلى الحاضرة ، ثم تمم صلاة الكسوف ، وقيل يستأنفها .
ويصلي صلاة الكسوف ، ثم صلاة الليل .
فإن فاتته صلاة الليل ، قضاها ، وتصلى صلاة الكسوف جماعة وفرادى .
وذوات الهيئات من النساء ، يصلين في بيوتهن ، ويصلين جماعة .
ويستحب أن يقرأ فيها كالكهف والأنبياء ويطيل ركوعه كالقراءة وسجوده
كذلك ، فإن فرغ منها قبل الانجلاء أعادها سنة ، وإن سبح وحمد جاز ، وإذا
تعمد تركها ، واحترق القرص كله ، اغتسل سنة ، وقضاها وإن تركها نسيانا
الجامع للشرايع — صفحة 109
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص١٠٩