وعنه عليه السلام : وقد قال بعض أصحابه ، أني لأكره الصلاة في مساجدهم ، قال :
لا تكره ، فما من مسجد بني إلا على قبر نبي أو وصي نبي ، قتل فأصاب تلك
البقعة رشة من دمه ، فأحب الله أن يذكر فيها ، فأد فيها الفريضة ، والنوافل ، واقض
ما فاتك ( 1 ) . وعنه من مشى إلى المسجد لم يضع رجلا على رطب ولا يابس
إلا سبحت له إلى الأرض السابعة ( 2 ) .
وعنه من كان القرآن حديثه والمسجد بيته بنى الله له بيتا في الجنة ( 3 ) .
وعن الرسول صلى الله عليه وآله : الصلاة في مسجدي كألف صلاة في غيره إلا المسجد
الحرام ، فإن الصلاة في المسجد الحرام يعدل ألف في مسجدي ( 4 ) .
" باب صلاة الخوف "
صلاة الخوف ثابتة : ويجوز إذا كان العدو دبر القبلة ( 5 ) ، ويمينها وشمالها ،
ويخاف انكبابه عليهم ، وأن يكثر المسلمون ليكونوا طائفتين : طائفة تصلي وطائفة
تحرس وأخذ السلاح واجب على الكل إلا لضرورة . وهي مقصورة سفرا وحضرا ،
جماعة وفرادى إلا المغرب ، وكيفيتها أن يصلي الإمام بمن يليه الركعة الأولى ،
ويقوم للثانية ، فتنوي فرقته فرقته ( 6 ) ويتمم صلاتها ، وتنصرف ، فإذا استقر بها الموقف
جاءت الفرقة الأخرى ، فصلت معه الثانية له ، وهي لها الأولى ، فإذا جلس للتشهد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام المساجد
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 1 إلا أن في الحديث
سبحت الأرض له :
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 57 من أبواب أحكام المساجد الحديث 6
( 5 ) أي في جهة قبلة المسلمين المقاتلين
( 6 ) الأول بكسر الفاء والثانية بضمها