نهضوا ، فصلوا ما بقي ، وسلموا ، وسلم بهم ، ويخير في المغرب بين أن يصلي
بالأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين ، أو بالعكس .
والطائفة : الواحدة ، والاثنان فصاعدا ( 1 ) . ويلحق الطائفة حكم سهوها
عند مفارقته لا قبلها ، فإن احتاج إلى تفريق أصحابه أربع فرق لم يصل تلك الصلاة ،
لأن صلاة الخوف ركعتان أو ثلاث للمغرب ، فإن صلى الصلاة بفرقتين نفلا له ،
وفرضا لهم جاز ، فإن اشتد الخوف وبلغ حال المسايفة ( 2 ) صلوا فرادى للقبلة ،
وضدها ركبانا ومشاتا ، وتكبيرة الإحرام إلى القبلة ، ويسجد على سرجه ، فإن
تعذر فبالإيماء راكعا وساجدا .
والسجود أخفض من الركوع : فإن وقعت المعانقة ، فعن الركعة " سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " بعد الإحرام ، ثم يسبح أخرى للثانية ،
ويتشهد ويسلم .
وفي المغرب ثلاث . فإن كان العدو في القبلة والأرض مستوية فلا يلزمهم
صلاة الخوف ولا صلاة شدة الخوف .
فإن صلوا صلاة النبي صلى الله عليه وآله بعسفان جاز ، فيقوم الإمام مستقبل القبلة ، والعدو
أمامه وخلفه صف ، وصف آخر بعده ، فيركع بهم جميعا ، ثم يسجد فسجد معه
الصف الذي يليه والآخرون قيام ، فإذا سجد من يليه السجدتين وقاموا ، سجد
الذين خلفهم ، تم تأخر من يليه إلى مقام الآخرين ، وبالعكس ، ثم ركع بالكل
جميعا ، ثم سجد ويسجد من يليه ومن خلفهم قيام يحرس ، فإذا جلس سجد
الحارسون ، ثم جلسوا فسلم بهم جميعا ( 3 ) .
ويجوز أن يصلي بمن يليه الصلاة ، ويسلمه ويصليها بالآخرين نفلا له وفرضا
هامش
( 1 ) يعني يتحقق الطائفة " رجل " واحد وبالاثنين فصاعدا .
( 2 ) أي التضارب بالسيوف وهذه إشارة إلى قرب مكان المتخاصمين .
( 3 ) المستدرك الباب - 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 .