عبد المطلب بن هاشم ( 1 ) ، جد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكل
منهم قد دلت الأدلة الصريحة على إسلامه ، وشهدت الروايات الصحيحة
بصحة إيمانه .
هامش
( 1 ) عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ويقال : اسمه شيبه . وانما سمي
بذلك لشيبة كانت في رأسه سيد قريش والعرب ، أعطاه الله من الشرف ما لم
يعط أحدا " ، حكمته قريش في أموالها ، كما له الرفادة والسقاية ، وكانت قريش تقول :
عبد المطلب إبراهيم الثاني . رفض عبادة الأصنام ، ووحد الله ، ووفى بالنذر وسن
سننا " نزل القرآن بأكثرها . ولد في المدينة نحو 127 ق . ه كان فصيح اللسان حاضر
القلب . توفي بمكة سنة تسع من عام الفيل ورسول الله له من العمر ثمان سنين ، ولعبد المطلب
مائة وعشرون سنة وقيل : مائة وأربعون سنة ، وأعظمت قريش موته . وغسل بالماء
والسدر ، وكانت قريش أول من غسل الموتى بالسدر ، ولف في حلتين من حلل
اليمن قيمتها ألف مثقال ذهب ، وطرح عليه المسك حتى ستره ، وحمل على أيدي
الرجال عدة أيام إعظاما وإكراما وإكبارا لتغيبه في التراب .
وروى عن رسول الله ( ص ) أنه قال : إن الله يبعث جدي عبد المطلب
أمة واحدة في هيئة الأنبياء وزي الملوك .
راجع ( سيرة ابن هشام : 169 / 1 وتاريخ اليعقوبي : 7 - 10 / 2 وعيون الأثر 40 / 1 )