وهب بن زهرة بن كلاب ( 1 ) أبوي رسول الله صلى الله عليه وآله بالكفر
ويرمونهما بالشرك تشييدا " لمقالتهم ، وموافاة لبهتهم ( 2 ) .
وكذلك يقولون في شيخ البطحاء ( 3 ) ، وسيد مضر الحمراء ( 4 )
هامش
( 1 ) آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب . أبوها سيد بني زهرة
نسبا " وشرفا " وهي أفضل امرأة في قريش نسبا " وموضعا " . تزوجها عبد الله بن
عبد المطلب بعد حفر زمزم بعشر سنين ، وقد ولدت رسول الله بعد زواجها بعشرة
أشهر ، وفي رواية سنة وثمانية أشهر .
وتوفيت بعد ولادة محمد بست سنين ، وثلاثة أشهر ، ولها ثلاثون سنة ، وكان
وفاتها بموضع يقال له ( الأبواء ) بين مكة والمدينة . راجع ( سيرة ابن هشام :
110 و 156 / 1 وتاريخ اليعقوبي : 6 - 7 / 2 ) .
( 2 ) في ص : لشبههم . وح : لتبهتهم . وبهته : قذفه بالباطل ، وافترى عليه
الكذب ، ومنه ( تأتيهم بغتة فتبهتهم ) أي تغلبهم وتحيرهم ، وفلان فلانا : كذب عليه
( أقرب الموارد : مادة بهت ) .
( 3 ) شيخ البطحاء من الألقاب الخاصة لعبد المطلب ، بمعنى انه شيخ مكة .
وبطحاء : جمعه بطاح ، وهي بطاح مكة ، وقد سميت قريش البطحاء ، وقريش
الظواهر في صدر الجاهلية . ذلك لان قسما من قبائل قريش كانت تنزل الشعب بين
أحشاء مكة فسميت قريش البطحاء ، أما الذين ينزلون خارج الشعب فهم قريش
الظواهر . وتحصر المصادر قريش البطاح بقبائل بني كعب : عدي ، وجمح ، وتيم
وسهم ، ومخزوم ، وأسد ، وزهرة ، وعبد مناف ، وهاشم ، وأمية . اما قريش الظواهر
فهم بنو عامر بن لوي . راجع : ( معجم البلدان : 660 / 1 ومراصد الاطلاع : 75 ) .
( 4 ) مضر الحمراء : قبيلة من العدنانية ، وهم بنو مضر بن نزار بن معد
ابن عدنان ، ويقال لمضر ( مضر الحمراء ) وسبب هذه التسمية ان نزار بن
معد بن عدنان كان له أربعة أولاد ، وعندما حضرته الوفاة ، قال : لأياد هذه الجارية
الشمطاء ، وما أشبهها لك ، وأعطى ربيعة حبالا سودا من الشعر ، وقال : هذا وما
أشبهه لك ، وأعطى قبة الحمراء لمضر ، قال . هذه وما أشبهها لك ، وإن اختلفتم في
شئ فأتوا إلى الأفعى بن الجرهمي ملك نجران ، فاتوه بعد موته ، وأخبروه بوصية
والدهم ، فقال : لمضر لك الإبل الحمر ، فقيل ( مضر الحمراء ) وكانت لمضر الرياسة
بمكة والحرم . راجع ( نهاية الإرب للقلقشندي : 385 و 391 ) .