سأل ابن عباس - رحمه الله - فقال له : يا بن عم رسول الله أخبرني عن
أبي طالب هل كان مسلما " ؟ ، فقال : نعم وكيف لم يكن مسلما " ، وهو
القائل ، وأنشد بيتا " من شعره ذكرناه فيما تقدم ( 1 ) ، ثم قال : إن أبا طالب
كان مثله مثل أصحاب الكهف أسروا الايمان ، وأظهروا الشرك فآتاهم الله
أجرهم مرتين .
أبو طالب يكتم ايمانه مخافة على بني هاشم :
ومن ذلك ما رويناه ( 2 ) ، أيضا فيما تقدم من هذا الكتاب ( 3 ) عن
أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : كان والله أبو طالب عبد مناف
ابن عبد المطلب مؤمنا " مسلما " يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها
قريش ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص 321 من هذا الكتاب .
( 2 ) في ص وح : ( وقد روينا ) .
( 3 ) راجع : ص 122 من هذا الكتاب .
( 4 ) ( ذكر العلامة الفتوني في ضياء العالمين حكاية عن الشعبي رفعه
عن أمير المؤمنين ( ع ) .
ولقد رثاه أمير المؤمنين علي ( ع ) بعد موته فقال :
أرقت لطير آخر الليل غردا * يذكرني شجوا " عظيما " مجددا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى * جوادا " إذا ما أصدر الامر أوردا
فأمست قريش يفرحون بموته * ولست أرى حيا " يكون مخلدا
أرادوا أمورا " زينتها حلومهم * سنوردهم يوما من الغي موردا
يرجون تكذيب النبي وقتله * وان يفترى قدما " عليه ويجحدا -