قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد ( 1 ) ، عن الحسن بن علي العسكري
عن آبائه - عليهم السلام - في حديث طويل - يذكر فيه إن الله تبارك وتعالى
أوحى إلى رسوله - صلى الله عليه وآله - إني قد أيدتك بشيعتين : شيعة
تنصرك سرا " ، وشيعة تنصرك علانية ، فأما التي تنصرك سرا " فسيدهم وأفضلهم
عمك أبو طالب ، وأما التي تنصرك علانية فسيدهم وأفضلهم ابنه علي بن
أبي طالب ( ع ) ثم قال : وإن أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه ( 2 ) .
ومن ذلك الحديث الذي أوردناه مسندا " فيما تقدم من هذا الكتاب
من قول الصادق ( ع ) إن جبرئيل ( ع ) أتى النبي - صلى الله عليه
وآله - فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : إن أصحاب
الكهف أسروا الايمان ، وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرتين ، وإن
أبا طالب أسر الايمان ، وأظهر الشرك فآتاه الله اجره مرتين ( 3 ) .
ومن ذلك ما رويناه ( 4 ) أيضا " فيما تقدم من هذا الكتاب - أن رجلا
هامش
- الرضا ( ع ) . راجع ( رجال المامقاني : 175 / 3 ) .
( 1 ) يوسف بن محمد بن زياد ، أبو يعقوب : حكم عليه العلامة الحلي
في خلاصته بالجهالة ، ولكن المرحوم المامقاني يذهب إلى توثيقه لاعتماد الشيخ الصدوق
في الرواية عنه . راجع ( رجال المامقاني : 336 / 3 ) .
( 2 ) ان هذا الحديث الأنسب ان يكون تابعا " للموضوع السابق ، ولكن
حرصا على المحافظة على الأصل أبقيناه كما هو الموجود .
( 3 ) روى هذا الحديث في : الكافي 244 وأمالي الصدوق : 366
وروضة الواعظين : 121 والغدير : 391 / 7
( 4 ) ( ذكر ذلك العلامة الفتوني في ضياء العالمين ، وقال : رواه جمع عن
سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس ) . ( م . ص )